ردَّ القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس مشير المصري على تصريحات رئيس الوزراء الصهيوني الجديد بنيامين نتنياهو أمام الكنيست الصهيوني أمس بشأن ضرورة اعتراف الفلسطينيين بالكيان الصهيوني والعمل على محاربة ما سمَّاه "الإرهاب"، وقال المصري: إنَّ الحركة متمسكة بثوابتها، ودعا نتنياهو إلى أخذ العبرة من الحكومات الصهيونية التي سبقته.

 

وقال مشير المصري في تصريحٍ صحفيٍّ: "إنَّنا متمسكون بخياراتنا وثوابتنا، ولا يمكن التنازل عنها"، مؤكدًا أنَّ سياسة التهديد والوعيد لن تفلح مع الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية المنتخَبة بأغلبيةٍ كبيرةٍ.

 

وأضاف: "إن على الحكومة الجديدة الأكثر تطرفًا أنْ تأخذ العبرة من سالفاتها السابقات، وألا تخوض تجارب فشلت، ورهانات سقطت في السابق، وخاصةً على صعيد شطب المقاومة وإقصاء حركة حماس من المشهد السياسي، عبر الحصار والعدوان والتهديد والوعيد، أو عبر صفقة التبادل والضغوط التي يمارسها الاحتلال".

 

وشدَّد على أهمية أنْ يدرك الاحتلال الصهيوني أن أمامه خيارًا واحدًا، وهو التعاطي الإيجابي مع كافة حقوق الشعب الفلسطيني، واستحقاقات صفقة تبادل الأسرى والتهدئة في المدى القصير، والانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية (المحتلة)، وعودة جميع اللاجئين".

 

وحول مطالبة نتنياهو الفلسطينيين بالاعتراف بالكيان الصهيوني؛ تساءل القيادي في حماس: "هل نتنياهو يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني؟!.. هل حدَّد حدود الدولة المراد الاعتراف بها؟!"، لافتًا إلى أنَّ الصهاينة يتحدثون عن دولةٍ من النيل إلى الفرات!.

 

واعتبر المصري دعوات وزير الخارجية الصهيوني الجديد أفيجدور ليبرمان إلى ضرب القطاع بالقنبلة الذرية وضرب الكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريف والسد العالي "بمثابة إعلان حرب على الإسلام والمسلمين".

 

ودعا المصري الأطراف الفلسطينية المختلفة إلى عدم الرهان على الحكومة الصهيونية الجديدة، مشيرًا إلى أنَّ الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني في الوجود من قِبَل بعض الأطراف الفلسطينية "لم يُلْغِ حاجزًا واحدًا في الضفة الغربية، بل كرَّس الاحتلال وأعاد القضية الفلسطينية إلى الوراء".