أكدت البحرية الأمريكية أن وزارة الدفاع الأمريكية تعاقدت فعلاً مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة لتقديم أبحاث ومعلومات عن مصر للبحرية الأمريكية، في تأكيدٍ دامغٍ للخبر الذي بثَّه (إخوان أون لاين) أمس نقلاً عن وكالة أنباء (أمريكا إن أربيك).

 

وقالت لوري تول مسئولة الأخبار من مكتب معلومات البحرية الأمريكية بالبنتاجون والمعروف اختصارًا باسم (شينفو): إن عقد البحرية الأمريكية مع الجامعة الأمريكية تم من خلال مركز التعاقد الإقليمي التابع للبحرية، ومقرة بمدينة نابلز بولاية فلوريدا الأمريكية.

 

وقالت تول، ردًّا على خطابٍ من وكالة أنباء (أمريكا إن أربيك): إن عقد البحرية الأمريكية مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة يحمل رقم: N68171-06-C-0047، موضحةً أن الوزارات والوكالات الحكومية الأمريكية تمنح سنويًّا عقودًا بقيمة 200 بليون دولار لهيئات ومتعاقدين في مقابل السلع والخدمات التي يقدمونها للحكومة الأمريكية.

 

وكانت وكالة أنباء (أمريكا إن أربيك) قد بثَّت خبرًا نقلته عنها صحف ومواقع أمس أن الجامعة الأمريكية بالقاهرة كانت قد حصلت على عقد بقيمة 3.4 ملايين جنيه مصري لتوريد معلومات عن مصر لصالح وزارة الدفاع الأمريكية وسلاح البحرية.

 

ويعد الكشف أول دليل علني تقر به الحكومة الأمريكية عن قيام العسكرية الأمريكية باستخدام جامعة على الأراضي المصرية في أغراض الأبحاث والمعلومات، بما قد يُمثِّل مخالفة للقانون المصري الذي يحظر التعامل المعلوماتي مع العسكريين الأجانب.

 

وجاء الكشف في ثنايا مئات الآلاف من الوثائق التي أصدرها البيت الأبيض عن كيفية إنفاق الإدارة والحكومة الفيدرالية للميزانية الأمريكية.

 

وجاء في ميزانية إنفاق عام 2007م أن وزارة الدفاع الأمريكية قد منحت عقدًا بقيمة 600 ألف دولار (3.4 ملايين جنيه مصري) للجامعة الأمريكية بالقاهرة لإجراء أبحاث لصالح سلاح البحرية الأمريكي عن "الأمراض المعدية" وعن "الأبحاث التطبيقية والتطوير" في مصر.

 

ويفيد ملخص العقد، الذي حصلت عليه وكالة أنباء (أمريكا إن أربيك) في واشنطن من البيت الأبيض أنه تم إسناد التعاقد العسكري مع الجامعة الأمريكية في القاهرة مباشرةً وبدون إعلان مزايدة.

 

ولم يعط البيت الأبيض في برنامجه المسمى "يو إس سبندج"، والمخصص لشفافية الميزانية، تفاصيل أخرى نظرًا لسرية باقي تفاصيل العقد.

 

وكانت الجامعة الأمريكية بالقاهرة نفت حصول الجامعة الأمريكية بالقاهرة على أموالٍ بطريقةٍ غير صحيحة وسرية من وزارة الدفاع الأمريكي "البنتاجون"، مؤكدًا أنه خبر غير دقيق وعارٍ من الصحة.

 

وأوضحت في بيان وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه أنه منذ عام 2006م قامت بالجامعة بتوقيع عقد علني مع وحدة الأبحاث الطبية التابعة للبحرية الأمريكية في مصر (نمرو 3) لتوظيف وتوفير العاملين المتخصصين في العلوم للمساعدة في إجراء أبحاث عن الأمراض المعدية في المنطقة خاصة تلك المتعلقة بأنفلونزا الطيور، مشيرةً إلى أن قيمة هذا التعاقد بلغت  1,964,035 دولارًا أمريكي منذ 2006م بما يعني 600,000 دولار كل عام للمنحة الأساسية، بالإضافة إلى 164,035 دولارًا إضافية لتكاليف السفر في التجديد لعام 2008م.

 

وشددت على أن علاقة الجامعة الأمريكية بالقاهرة بنمرو تأتي في إطار التزام الجامعة الدائم للتعليم والبحث والخدمة في مصر.