أكد المهندس إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية أن سجون الحكومة في قطاع غزة فارغة تمامًا من المعتقلين السياسيين، وقال إنَّ حكومة هنية أغلقت ملف الاعتقال السياسي منذ فترةٍ طويلة، وأنَّه لا يوجد لديها أي معتقلٍ سياسيٍّ.

 

واعتبر الغصين في تصريحات صحفية أنَّ كل ما يتم من تصريحات في هذا الإطار من جانب بعض الأطراف في حركة فتح "يأتي في إطار محاولات التغطية على ما تقوم به الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة، من اعتقالات سياسية يومية وملاحقات للمقاومين والمجاهدين وأبناء حركة حماس في الضفة على وجه الخصوص".

 

وأضاف قائلاً: "هذه التصريحات تأتي للتغطية على عدم سيطرة حركة فتح على الأجهزة الأمنية، وعدم قدرتها على فرض قرارها على هذه الأجهزة، لأنَّ الذي يحكم هو (رئيس حكومة تسيير الأعمال المستقيل سلام) فياض وليس حركة فتح".

 

وأكد الغصين أنَّ كافة المسجونين- الذين ذكر النائب عن حركة فتح أشرف جمعة في تصريحاتٍ سابقةٍ أنهم معتقلون في غزة- "هي أسماء لمتهمين على خلفيات جنائية أو أمنية بحتة، ومنها القتل والتخابر مع الاحتلال، وتجارة المخدِّرات، والسرقة، والإخلال بالنظام العام والأمن، والمشاركة في التفجيرات التي راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين الأبرياء" في قطاع غزة في فترات سابقة وتالية على الحسم العسكري لحماس في قطاع غزة في يونيو 2007م.

 

وأوضح الغصين أن جميع المؤسسات الحقوقية والإعلامية على تواصل دائم مع وزارة الداخلية، وتقوم بزيارات دائمة ومستمرة للمعتقلات، مؤكدًا أن الوزارة أعلنت تأييدها الكامل للحوار الفلسطيني، وأنها أبدت استعدادها للتعاون الكامل مع اللجنة التي اتفق عليها المتحاورون لدراسة كافة ملفات المعتقلين.

 

وأعرب الناطق باسم الداخلية عن استغرابه من عدم تبرُّؤ حركة فتح ممن وصفهم بـ"المجرمين" المعتقلين لدى حكومة الوحدة الوطنية، وإصرار الحركة على ربط نفسها بهم، لخلق ملف لا وجود له عن معتقلين سياسيين في غزة، وقال الغصين: "من المعلوم أنَّ الفصائل الفلسطينية إذا كان بها أي مجرمٍ كانت تتبرَّأ منه، ومن العجيب أنْ تصمِّم فتح على تبنِّي هؤلاء بدلاً من التبرؤ منهم".

 

ودعا الغصين جميع الجهات والشخصيات الوطنية والمستقلين للضغط على حكومة رام الله "غير الشرعية" للإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين؛ "الذين لم يُعتقلوا إلا لأنهم أبناء حركة حماس أو لأنَّهم يقاومون الاحتلال"، مؤكدًا أن القانون فوق الجميع، ولا أحدَ فوق المساءلة في المخالفات القانونية.