تبدأ القوات البريطانية انسحابها رسميًّا من العراق اليوم الثلاثاء؛ حيث ستبدأ تسليم مواقعها في جنوب البلاد لقوات الاحتلال الأمريكية المرابطة هناك، مع بقاء 400 من عناصر القوات البريطانية في مهام تدريبية، يأتي ذلك بينما قتل 7 أشخاص من بينهم 4 رجال شرطة عندما اقتحم مهاجم مركزًا للشرطة في شمال العراق بشاحنةٍ ملغومة.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي): إنَّ الجنرال البريطاني الميجور آندي سالمون سوف يقوم بتسليم المواقع الخاصة بقواته إلى الجنرال الأمريكي مايكل أوتس، وسيغادر معظم القوات البريطانية البالغ عددها 4 آلاف جندي العراق بحلول 31 مايو المقبل، بينما سيبقى 400 عسكري بعد ذلك التاريخ للمساعدة في تدريب قوات الأمن العراقية.
وقال سالمون: "إنَّ الكثير قد أُنجز خلال السنوات الست الماضية"، وأضاف: "لقد ساهمنا في إحلال الأمن، وهيَّأنا الظروف لاستمرار التطور الاجتماعي والاقتصادي، وأظن أنَّ بإمكاننا الرحيل ورؤوسنا مرفوعة".
وستضطلع القوات الأمريكية المرابطة جنوب العراق بدور مختلف نسبيًّا، يتركَّز على تدريب الشرطة العراقية، وإبقاء خطوط الإمدادات مفتوحةً بين بغداد والجنوب.
وقال مصدر عسكري: إن الهدف من نقل السلطة من البريطانيين إلى الأمريكيين في الجنوب هو ألا يبدو وكأنَّ شيئًا قد تغيَّر، ولكنه أضاف أنَّ وجود الجيش الأمريكي في جنوب البلاد "لن يكون لافتًا للانتباه، وسيديرون الأمور بنفس الطريقة التي كان ينتهجها البريطانيون".
على صعيد متصل تبدأ قوات الاحتلال الأمريكية إخلاء لواءين من منطقة الأنبار غرب البلاد؛ التي كانت معقلاً لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، إلا أنَّ القوات الأمريكية سوف تبقى في العراق حتى نهاية العام 2011م، ولن تغادر كلها العراق؛ حيث سيتبقى منها عدد يتراوح بين المئات إلى بضعة آلاف "لأغراض تدريبية"؛ بحسب الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد تولِّيه رئاسة بلاده.
عنف في الشمال
تأتي هذه التطورات في الجنوب، بينما تشهد الموصل شمالاً أعمال عنف متجددة؛ حيث نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مسئول بالشرطة العراقية أنَّ 7 أشخاص قُتلوا، من بينهم 4 رجال شرطة، عندما اقتحم مهاجم انتحاري مركزًا للشرطة في شمال العراق بشاحنة ملغومة صباح اليوم الثلاثاء.
وأصيب 17 شخصًا بجروح في الانفجار الذي وقع في مدينة الموصل المضطربة؛ حيث ما زالت القاعدة وجماعات مسلَّحة أخرى نشطة، في الوقت الذي يتراجع فيه العنف نسبيًّا في أنحاء أخرى من العراق بعد 6 سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لهذا البلد في ربيع العام 2003م بدعم من قوى غربية، من بينها بريطانيا وإيطاليا وأسبانيا.