اختتمت أعمال القمة العربية في دورتها الحادية عشرة بعدة قرارات أكدها البيان الختامي للقمة الذي تلاه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على دعم الشعب الفلسطيني والحكومة السودانية ومبادرة السلام العربية وعلى التضامن العربي المشترك.
وتوجه البيان بالتحية إلى الشعب الفلسطيني على صموده ضد الحرب الصهيونية الأخيرة ضد قطاع غزة؛ محملين الكيان الصهيوني مسئوليةَ هذا الهجوم، وطالبوهم برفع الحصار عن القطاع، فضلاً عن مسئوليتها عن الجرائم التي ارتكبتها ضد الإنسانية في الحرب الأخيرة على غزة.
وأكد البيان الختامي على الدعم الكامل لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الفلسطيني ودعوة الفصائل للتكاتف، فضلاً على تأكيد الدعم للمشروعية الفلسطينية الممثلة في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وكذلك المجلس التشريعي الفلسطيني.
كما أدان البيان السياسات الصهيونية أحادية الجانب وممارساتها، مطالبين بإزالةِ الجدار العازل وعدم بناء المغتصبات واعتبار هذه الممارسات تعطيل لعملية السلام في المنطقة وعدم قبول التعطيل والمماطلة الصهيونية في السلام.
وناشد البيان الكيان الصهيوني إلى تحديد موعدًا محددًا يلزمه بعملية السلام وتأكيد ضرورة التوصل إلى حلٍّ سريعٍ للسلام الشامل والعادل الذي لن يتحقق إلا بعد خروج الاحتلال من المناطق التي يُسيطر عليها كالجولان وجنوب لبنان وحل مشكلة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وهو البند الذي تحفظ عليه الرئيس اللبناني، مطالبًا بذكر المدن والأماكن المحتلة من جنوب لبنان.
كما أعربت القمة العربية في بيانها عن دعمها للرئيس السوداني عمر حسن البشير، رافضةً قرار الاعتقال الدولي الذي استخدم ضده بسبب اتهامه بارتكاب جرائم حرب في دارفور، مشيرين إلى أن القادةَ العرب يؤكدون تضامنهم مع السودان ورفضهم للإجراء الذي اتخذته المحكمة الجنائية الدولية ضده؛ حيث جاء فيه "نحن نكرر تضامننا مع السودان ورفضنا للإجراء الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية ضد البشير".
وبخصوص القمة العربية المقبلة، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن بلاده تريد مهلةً من أجل تنظيم القمة المقبلة، وأعربت ليبيا عن استعدادها وترحيبها لاستضافةِ القمة القادمة في 2010م على أن تُعقد في العراق عام 2011م.
كما تحفظ رئيس الوزراء العراقي على فقرة تخص بلاده في البيان الختامي للقمة، قائلاً: "إنها تتحدث عن عراق قديم، وليس عراق الآن، الذي تغير كثيرًا".
وقال البيان إنه يأمل في أن تتجاوب إيران مع الإمارات العربية المتحدة لإيجاد حلٍّ للجذر الإماراتية، فضلاً عن مطالبة المجتمع الدولي بإخلاء سبيل الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، والمشاركة الفعَّالة لحل مشكلات الشرق الأوسط.
بينما طالب الزعيم الليبي معمر القذافي بتوسيع صلاحيات رئيس القمة ليتسنى له متابعة قرارات القمة بشكلٍ جادٍّ مع الأمين العام للجامعة، كما دعا إلى أن يكون منصب الأمين العام للجامعة بالتناوب بين الدول العربية.
من جانبه أكد الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية أنه لا ينكر وجود خلافٍ مع مصر، موضحًا خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب ختام القمة أنه يأمل أن يتم حل هذه الخلافات بالطرق الودية بين الجانبين.
وكانت القمة قد شهدت مصالحةً بين الزعيم الليبي معمر القذافي والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بحضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة.
من جانبه اتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية الكيان الصهيوني بتدريب ومساعدة متمردي دارفور، وحثِّ البشير القمة العربية على اتخاذ قرار ضد أمر اعتقاله الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية بزعم تدبير جرائم حرب في الإقليم الواقع في غرب السودان.