أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنَّه "سوف يستشير" القادة الباكستانيين قبل أنْ يأمر بشن أيِّ هجمات على أهدافٍ داخل باكستان، أو ما تصفه الإدارة الأمريكية بـ"معاقل المسلحين" في إقليم وزيرستان الشمالي، يأتي ذلك فيما هاجم مسلحون مركزًا للتدريب تابعًا للشرطة الباكستانية في مدينة لاهور شرقي باكستان مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا على الأقل وجرح عشرات آخرين قبل أنْ يحتجزوا بعض الرهائن.
وصرح الرئيس الأمريكي لقناة (سي. بي. إس) التلفزيونية الأمريكية قائلاً: "إذا وجدنا أمامنا هدفًا ذا قيمة، فسنتعقبه بعد الاستشارة مع باكستان"، مستبعدًا في الوقت ذاته نشر قواتٍ أمريكيةٍ في باكستان، موضحًا أنَّ الهدف من السياسة الأمريكية هو "مساعدة باكستان على الانتصار على هؤلاء المتشددين".
وأكد أوباما أنَّ باكستان "بلدٌ ذو سيادةٍ"، وأضاف قائلاً: "نحن في حاجةٍ إلى أنْ نعمل معهم، وبواسطتهم للتصدي للقاعدة، لكن علينا أنْ نضع عليهم جزءًا من المسئولية".
وأعلن أوباما مؤخرًا إستراتيجيته الجديدة للعمل في باكستان وأفغانستان، وتنص على زيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان إلى الضعف تقريبًا، وتدعيم الروابط ما بين واشنطن وبلدان المنطقة في مجال مكافحة ما يعرف باسم "الإرهاب".
وقد رحبت كابول وإسلام آباد بالخطة الجديدة، إلا أن الباكستانيين طالبوا الولايات المتحدة بالكف عن شن غارات بواسطة طائرات من دون طيارٍ على أهدافٍ في وزيرستان.
توتر أمني
وبدأ هجوم المسلحون على مركز تدريب الشرطة في مدينة لاهور شرقي باكستان بوقوع إطلاق نارٍ كثيفٍ في محيط المركز، قام بعده المهاجمون باحتجاز عدد من عناصر الشرطة كرهائنٍ.
وذكر ممتاز سوخيرا، وهو أحد قيادات الشرطة الباكستانية في المدينة، أنَّ مسلحين دخلوا المركز الواقع في منطقة ماناوان خارج لاهور، وبادروا بإطلاق النار وإلقاء قنابلٍ يدويةٍ، مما تسبب في وقوع عدد من القتلى والجرحى، وردت الشرطة وطلبت تعزيزاتٍ إضافيةٍ.
وأضاف مصدرٌ آخر في الشرطة الباكستانية أنَّ عشرات من عناصر الشرطة كانوا يستعدون لإجراء التدريبات الروتينية لهم في المركز، عندما وقع الهجوم بالقنابل اليدوية أولاً ثم إطلاق النار.
ويأتي هذا الهجوم في أقل من شهر على قيام مجموعة مسلحة بمهاجمة فريق الكريكت السريلانكي في لاهور، مما أسفر عن مقتل ستة من رجال الشرطة وسائق وجرح عدد من اللاعبين.
وكانت مدينة لاهور قد شهدت اضطرابات أمنية بسبب الخلاف السياسي بين رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف والرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، والذي انتهى بإعادة القضاة المعزولين، وعلى رأسهم افتخار تشودري رئيس المحكمة الدستورية العليا، ووقف تنفيذ الحكم الصادر بمنع شريف وشقيقه شهباز من ممارسة العمل السياسي.