بدأ القادة العرب يتوافدون على العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في القمة العربية التي ستنطلق غدًا الإثنين، ويغيب عنها الرئيسان المصري حسني مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وأكدت مصادر رسمية مشاركة 13 رئيسَ دولة سيصلون اليوم وغدًا إلى الدوحة.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد أول القادة الوافدين للدوحة؛ حيث أجرى أمس فور وصوله مباحثاتٍ مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تناولت التطورات على الساحتين العربية والدولية، فضلاً عن تطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات.
كما كان من أبرز القادة الذين وصلوا الدوحة للمشاركة في أعمال القمة الرئيس السوداني عمر حسن البشير، وكان في استقباله بمطار الدوحة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعد تضارب الأنباء بشأن مشاركته حتى الدقائق الأخيرة قبل وصوله.
من جهةٍ أخرى قال مسئول أممي: إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيحضر القمة العربية؛ وذلك على الرغم من حضور البشير.
من جانبها لم توضح القاهرة سبب غياب الرئيس مبارك الذي لم يحضر أيضًا قمة دمشق العام الماضي، لكن المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي قال: إن الأسباب معروفة للأطراف المعنية، دون أن يُوضِّح هوية هذه الأطراف، وإن أكد أن الغياب لن يُؤثِّر على دور مصر، بينما أكد سياسيون ومحللون مصريون أن غياب الرئيس المصري يرجع إلى توتر العلاقات مع الدوحة، وخاصةً إبَّان الحرب الصهيونية الأخيرة على غزة، وما وصفته مصر بأن قطر تلعب دورًا يخدم أطرافًا غير عربية بمواقفها، في إشارةٍ إلى إيران.
بينما يغيب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بسبب انشغاله في انتخابات الرئاسية التي تشهدها بلاده يوم 9 أبريل المقبل، وسيرأس وزير الخارجية مراد مدلسي وفد بلاده إلى القمة.
رفض المذكرة
ومن المقرر أن تبحث القمة عدة ملفات أبرزها موضوع مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف البشير والمصالحة العربية، وخاصةً المقترح السعودي الذي تضمَّن 6 إجراءاتٍ تتضمن تنقية الأجواء العربية الراهنة، فضلاً عن مقترحاتٍ تقدمت بها بعض الدول الأعضاء في موضوعات أخرى.
الحكومة اليمينية
كما اتفق وزراء الخارجية العرب في اجتماعاتهم أمس على تشكيل لجنة من دول الطوق والمغرب والجزائر وتونس لإعداد ورقة تُعرض على القمة لاتخاذ موقفٍ موحدٍ من الحكومة الصهيونية الجديدة بقيادة نتنياهو، كما طلبت سوريا إضافة بند جديد على جدول أعمال القمة لمناقشة الحصار على غزة.