صادق مجلس الوزراء الصهيوني اليوم على مشروع قرار فرض عقوبات على الأسرى لاسيما أسرى حركة حماس في السجون؛ وذلك بحجة الضغط عليها للإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط.
وقررت اللجنة الوزارية الخاصة التي عينها أولمرت منع الأسرى من الدراسة في السجن ومشاهدة التلفزيون والاستماع إلى الراديو ومطالعة الجرائد.
كما أوصت اللجنة بتقليص زيارات أهالي الأسرى وعدم السماح للزوار بالاتصال المباشر معهم، وقدمت اللجنة توصيتها كذلك بفرض قيود على المبالغ التي يتلقاها الأسرى وسن قوانين لمنع الإفراج عن الأسرى إداريًّا، كما ستفرض قيودًا على لقاءات الأسرى الأمنيين مع مستشارين مختلفين.
من جهةٍ أخرى أعربت اللجنة عن معارضتها لالتقاء الأسرى مع ممثلي الصليب الأحمر، وقدمت اللجنة اليوم تقريرًا مرحليًّا عن عملها إلى مجلس الوزراء على أن تطرح الاستنتاجات النهائية في الأسبوع المقبل على الحكومة برئاسة رئيس الوزراء المنتخب بنيامين نتنياهو.
وجاءت المصادقة على المشروع الذي تقدَّم به وزير العدل دانيال فريدمان بالتعاون مع مديرية مصلحة السجون الصهيوني لتشديد الإجراءات ضد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون والمعتقلات الصهيونية؛ حيث قامت مصلحة السجون بإعداد العديد من المطالب، وتعكف على إكمال هذه الدراسة، وتقديمها إلى الحكومة القادمة.
من جهته قال منير منصور، رئيس لجنة الأسرى: إن أسرى حماس ينوون اتخاذ إجراءات صارمة ردًّا على العقوبات الصهيونية، وذلك بالإضراب عن الطعام خلال الأيام القادمة؛ مشيرًا إلى أن هذه الخطوات العقابية لن تعجل من إطلاق سراح جلعاد شاليط، ولكنها ستفاقم القضية.
وقالت صحيفة (معاريف) اليوم: إن المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الصهيوني والمسئول عن ملف الأسرى والمفقودين، عوفر ديكل، سافر في نهاية الأسبوع إلى الخارج في محاولة للتقدم في الملف وإبرام صفقة مع حماس، فيما أكدت مصادر مكتب رئيس الوزراء الحالي أولمرت أن عوفر ديكل لم يمكث في القاهرة.
وأضافت الصحيفة أنه بالرغم من ذلك فإن كلاًّ من عوفر ديكل، وعمر سليمان وزير المخابرات المصري، يعملون سويًّا وبشكلٍ سري في هذه الأيام وبصورة مكثفة في محاولة لإقناع حماس بالموافقة على طلبات الكيان الصهيوني بإرسال قائمة جديدة من 125 أسيرًا فلسطينيًّا لإكمال قائمة التبادل، مشيرةً إلى أنه تمت الموافقة حتى الآن على 325 أسيرًا من قائمة حماس التي قدمتها مسبقًا وبقية الأسماء رفضت لتعلقها الشديد بقضية الأمن القومي للصهاينة.
وكان نائب الوزير عمر سليمان، وصل أمس السبت، لدمشق والتقى خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس للبحث في نفس الموضوع.
من جانبه صرح رئيس جهاز "الشاباك" يوفال ديسكن في جلسة الحكومة الأخيرة لحكومة أولمرت أنه على الرغم من عشرات الغارات الجوية التي قام بها سلاح الجو الصهيوني ضد الإنفاق في منطقة رفح خلال الحرب على غزة، في إطار عملية الرصاص المصبوب، والتي كان أحد أهدافها الرئيسية منع عمليات التهريب الآن، فإن الفصائل الفلسطينية، ومنذ انتهاء الحرب قبل شهرين ونصف تواصل عمليًّا تهريب الأسلحة من سيناء لقطاع غزة.
وزعم أنه خلال الشهرين الماضيين تم تهريب 22 طنًا من المواد الناسفة التقنية و45 طنًا من المواد الناسفة الخام وعشرات الصواريخ المضادة للطائرات والدبابات ومئات قذائف هاون، وحسب مزاعم "ديسكن"، فإن المصريين يبذلون جهودًا لمنع التهريب، ولكن بدون جدوى، فعمليات التهريب مستمرة حتى اليوم عبر أنفاق رفح.
أما وزير الأمن الداخلي أفي ديختر، فقد اتهم قوات الأمن المصري بأنها تقوم بالتباطؤ الشديد في محاربة عمليات التهريب؛ وطالب حكومة الاحتلال أن تصدر تعليماتها إلى الجيش لصد عمليات التهريب، كما تفعل ضد مطلقي الصواريخ من غزة نحو الكيان.