أصدر قاضٍ أسباني قرارًا اليوم بفتح تحقيق ضد 6 من كبار الشخصيات التي عملت في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش؛ بتهمة خرق القانون الدولي بارتكاب عمليات تعذيب ضد معتقلي سجن جوانتنامو في كوبا.

 

كانت وسائل إعلام أسبانية ذكرت أمس أن القاضي بالتسار جارثون يدرس إمكانية فتح تحقيق بشأن مستشاري الحكومة الأمريكية؛ الذين ساهموا في إنشاء معتقل جوانتنامو والنظام القضائي المعتمد فيه.

 

وطلب قاضي المحكمة الوطنية (الهيئة الجنائية الكبرى في أسبانيا( من النيابة العامة النظرَ في شكوى رُفِعت في أسبانيا ضد 6 مسئولين قضائيين في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، وفق ما ذكرت صحيفة (بوبليكو).

 

وأوضحت إذاعة كادينا سير الخاصة أنه إذا ما قرَّر القاضي في نهاية المطاف فتح هذا التحقيق، فستكون أسبانيا أول بلد بعد الولايات المتحدة يباشر مثل هذا الإجراء القضائي، مشيرةً إلى أن الشكوى تستهدف 6 محامين كانوا يعملون لحساب نائب وزير الدفاع والنيابة العامة الفيدرالية أو مستشارين لبوش.

 

وأفادت "جمعية من أجل كرامة المعتقلين" التي تقدمت بالشكوى بأن هذا الفريق القضائي "شارك في وضع النظام القضائي في جوانتنامو وإقراره وتنفيذه" في المعتقل الذي أدخل إليه أكثر من 800 رجل وفتى منذ إقامته في يناير 2002م.

 

وجاء في نص الشكوى الذي أوردته كادينا سير أن "هذا يعني السماح بأعمال التعذيب" التي ارتُكبت في القاعدة الأمريكية.

 

وأفادت صحيفة (بوبليكو) بأنه في حال تقرر فتح تحقيق في هذا الملف، فسوف يتحتَّم على القضاء الأسباني تطبيق مبدأ الصلاحية العالمية، على ضوء أعمال التعذيب التي قد تكون ارتُكبت في جوانتنامو.

 

وكانت أسبانيا التي هي من الدول النادرة في العالم التي تطبق مبدأ الصلاحية العالمية أعلنت عام 2005م صلاحيتها لملاحقة ومحاكمة منفِّذي جرائم بحق الإنسانية وجرائم إبادة وأعمال إرهابية ارتُكبت خارج حدودها، سواءٌ كان الضحايا أسبانيين أو لا.