بدأت السلطات السودانية تحقيقًا حول احتمال شن الكيان الصهيوني غارتَيْن جويتَيْن استهدفتا مهربين يشتبه بأنَّهم كانوا ينقلون أسلحةً قرب الحدود السودانية في الشمال والشرق مع مصر.
وقال الناطق باسم الخارجية السودانية علي الصديق: إنَّ الخرطوم تدرس احتمالات تورط الكيان الصهيوني في هذا الأمر، إلا أنَّه قال إنَّه لا يوجد أدلةٌ على ذلك حتى الآن.
وقال الصديق في تصريحاتٍ لوكالة الأنباء الفرنسية (أ. ف. ب): "في البداية اشتبهنا في الولايات المتحدة، لكننا تلقينا تأكيدات بأنَّها ليست وراء هذا القصف، وندرس حاليًّا احتمالات أخرى، بينها "إسرائيل"، وأضاف: "في الوقت الراهن لا شيء يدل على أنَّ الكيان الصهيوني وراء كلِّ ذلك"، وقال إنَّه لا شيء يدل على أن القوافل المستهدفة كانت تنقل أسلحةً.
وتحدث الصديق عن غارتَيْن، واحدة في نهاية يناير والأخرى في منتصف فبراير الماضيين، استهدفتا قوافل مهربين في منطقة صحراوية شمال غرب ميناء بورت سودان قرب الحدود المصرية.
وكانت الخرطوم قد أعلنت الخميس الماضي أنَّ عمليات قصف طالت قوا فل شاحنات كانت تمر في شمال السودان بالقرب من الحدود المصرية، وكانت تحمل أسلحةً مهربة يعتقد أنَّها كانت في طريقها إلى قطاع غزة عبر الصحاري المصرية.
وقال وزير الدولة للنقل السوداني مبروك مبارك سليم للفرنسية: إنَّ طائرات عسكرية "أجنبية" دمَّرت في منتصف يناير الماضي في شمال السودان بالقرب من الحدود المصرية شاحنات تحمل أسلحة مهربة.
![]() |
|
مبروك مبارك سليم |
وقال سليم: إنَّ نحو ثمانمائة قتيل بينهم صوماليون وإثيوبيون وإريتريون وسودانيون, سقطوا في غارتَيْن جويتَيْن نهاية يناير وبداية فبراير الماضيَيْن، وأوضح سليم أنَّ الغارة الثانية استهدفت عددًا من السيارات شمال غرب مدينة بورسودان في شرق البلاد, يُعتقد أنَّها كانت محملةً بكمياتٍ من الأسلحة التقليدية.
ونفى أنْ تكون القافلة الثانية كانت تقل أسلحة إلى غزة, وقال إنَّها كانت تخص جماعات تهريب واتجار بالبشر, مشيرًا إلى أنَّ الأسلحة التي كانت معهم "خفيفة ولا تتعدى الكلاشينكوف بغرض الحماية".
على الجانب الأمريكي، صرَّح مسئول عسكري طلب عدم ذكر اسمه لصحيفة (نيويورك تايمز) في عدد الأمس الجمعة أنَّ قصف يناير يندرج في سلسلةٍ من الهجمات شنَّها الكيان الصهيوني على شاحنات مخصصة لنقل أسلحةٍ إلى قطاع غزة.
وصهيونيًّا، أبدى الكيان رد فعلٍ غامضٍ يقوم على أساس إستراتيجية "الردع بالشك" الصهيونية القديمة؛ حيث قال رئيس الوزراء الصهيوني المنتهية ولايته أيهود أولمرت: "إننا نتحرك في عدة أماكنٍ قريبةٍ وبعيدةٍ، ونشن غارات من شأنها أنْ تعزز قدرتنا على الردع".
وأضاف أولمرت أنَّ الكيان الصهيوني يتحرك "حيث يمكننا استهداف البنى التحتية الإرهابية.. لا فائدة من الدخول في التفاصيل ولكل واحد أنْ يستخدم خياله".
وكانت حركة حماس قد نفت أنْ تكون القوافل التي قُصفَت "لها علاقة من قريب أو من بعيد بنقل الأسلحة إلى قطاع غزة"، ووصف الدكتور صلاح البردويل عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس الحديثَ عن سلاح مهرب من السودان إلى غزة بأنه كلام مثير للسخرية.
