عقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم جلسةً استثنائيةً مغلقةً تقتصر على أعضاء المجلس الـ35 لانتخاب مدير عام جديد للوكالة خلفًا للدكتور محمد البرادعي الذي تنتهي فترة عمله أواخر شهر نوفمبر القادم بعد أن أمضى 12 عامًا في هذا المنصب.

 

يتنافس على تولي منصب المدير العام للوكالة الذرية اثنان هما: سفير اليابان لدى الوكالة الذرية يوكيا أمانو ونظيره الجنوب إفريقي عبد الصمد مينتي.

 

وينص القانون الداخلي للوكالة على وجوب تعيين خليفة البرادعي في موعد أقصاه يونيو 2009م، كما ينبغي أن يُصادق المؤتمر العام السنوي للوكالة المزمع عقده في سبتمبر القادم على تعيين المدير العام الجديد للوكالة، وتولى المدير العام للوكالة الدكتور محمد البرادعي رئاسة الوكالة الذرية منذ 1997م؛ حيث حاز خلال توليه لهذا المنصب على جائزة نوبل للسلام لعام 2005م.

 

وقالت مصادر دبلوماسية اليوم: إن ممثلي حركة عدم الانحياز في فيينا عقدوا الليلة الماضية اجتماعًا مغلقًا في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية ركَّزوا فيه على موضوع انتخاب مدير عام جديد للوكالة؛ حيث دعت سفيرة كوبا التي ترأس بلادها الحركة حاليًّا، إضافةً إلى رئيس المجموعة الإفريقية سفير نيجيريا دول الحركة الأعضاء في مجلس المحافظين، إلى دعم المرشح الإفريقي الذي يحظى بتأييد دول الاتحاد الإفريقي باعتبار بلاده من أعضاء الحركة البارزين، ولما يتمتع به من قدراتٍ سياسيةٍ وفنية تؤهله لنيل هذا المنصب.

 

واتفقت دول الحركة على عقد اجتماع اليوم أي قبل وقتٍ قصيرٍ من بدء عملية الاقتراع لاختيار المدير العام بهدف إجراء مزيدٍ من المشاورات وتنسيق الموقف بين الدول الأعضاء حول هذا الموضوع.

 

وأبلغ مصدر مطلع في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الاقتراع على اختيار المدير العام سيكون سريًّا، ومن الصعب معرفة مواقف الدول مسبقًا، مشيرًا إلى أن اليوم الأول سيشهد ثلاثة اقتراعات سرية في محاولةٍ لاختيار خليفة للمدير العام البرادعي.

 

وأوضح بأنه في حال فشل المجلس في التوصل إلى مرشح توافقي في اليوم الأول عبر الحصول على ثلثي الأصوات فإن جولةً ثانيةً من التصويت ستتم في اليوم التالي على المرشح الذي يتمتع بتأييد الأغلبية البسيطة بحضور جميع الدول الأعضاء في الوكالة الـ145 دولة وعدم الاقتصار على الدول الأعضاء في المجلس الـ35؛ حيث لن تحسب عندها أصوات الممتنعين عن التصويت.

 

ويجري التداول حول بعض الأسماء المرشحة لهذا المنصب في حال أخفقت جولات الاقتراع السرية؛ حيث تمت الإشارة إلى مدير اللجنة التقنية الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية ومقرها في لاهاي الأرجنتيني روجيليو بفرتر، إضافةً إلى نائب مدير العام لشئون الضمانات أولي هاينوين، فضلاً عن إمكانية بروز مرشح عربي لهذا المنصب في حال وجود توافق عربي بشأنه.

 

المصدر ذاته قال إن المرشح الياباني لا يزال يتفوق على منافسه الإفريقي بسبب مساهمات اليابان الكبيرة في ميزانية الوكالة، إضافةً إلى الدعم الخاص الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية للمرشح الياباني بشكلٍ خاص، لكن حجم التأييد له لم يصل بعد إلى نسبة ثلثي أصوات المجلس المطلوبة للفوز بهذا المنصب.

 

وتتركز مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأساسية في تشجيع الدول الأعضاء في الوكالة على الاستخدام السلمي للطاقة الذرية والقيام برصد المنشئات النووية في جميع أنحاء العالم، والتأكد من عدم وجود انتهاكاتٍ لمعاهدة عدم الانتشار النووي أو وجود برامج نووية غير معلنة.