طالبت منظمة أمريكية محسوبة على تيار المحافظين الجدد المؤيِّد للعدو الصهيوني الرؤساء العرب بالضغط من أجل تسليم الرئيس السوداني عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية ورفع الحظر الذي تفرضه السودان على منظمات إغاثية.
وحثَّت منظمة "فريدم هاوس" الأمريكية الزعماء الذين سيجتمعون في القمة العربية في قطر الأسبوع القادم على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بمذكرة تسليم الرئيس البشير للمحكمة؛ بسبب اتهامه بالتورُّط في ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور السوداني.
ودعت المنظمة- التي تقف وراء أشدِّ التقارير انتقادًا للدول العربية والإسلامية- الرؤساءَ والزعماءَ العرب للضغط على البشير لرفع الحظر المفروض على عمل منظمات إغاثية في السودان.
وكانت الحكومة السودانية قد قامت أوائل الشهر الجاري بطرد 13 منظمة إغاثية بعد صدور مذكرة بتسليم الرئيس البشير للمحكمة الجنائية؛ حيث اتهمت الحكومة السودانية منظمات الإغاثة بممارسة دور سياسي في دارفور يتجاوز مهمتها الإنسانية.
وقالت "فريدم هاوس": إن 3 دول عربية فقط هي التي تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية، وهي: الأردن وجيبوتي وجزر القمر، مضيفةً أن جامعة الدول العربية قالت إنها لن تساعد في تسليم الرئيس البشير للمحكمة الجنائية، وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها مذكرةٌ بحق رئيس خلال توليه منصبه.
وحثَّت "فريدم هاوس" الحكومات العربية على "احتذاء مبادرة المنظمات غير الحكومية، مثل معهد القاهرة لحقوق الإنسان والمركز العربي لاستقلال القضاء، والتي طالبت البشير باحترام مذكرة المحكمة".
ومن جانبه قال توماس ميليا نائب المدير التنفيذي لفريدم هاوس: "سيكون من العار على دول جامعة الدول العربية أن تكون معروفةً بأنها ملاذ آمن لمجرمي الحرب المدانين".
وأضاف ميليا: "ثمة مأساة أخرى للقادة العرب؛ أن يرفضوا الفرصة حتى في حثِّ البشير على إنقاذ الأرواح والتقليل من حدَّة المعاناة في دارفور".
وتجدر الإشارة إلى أن "فريدم هاوس" تصنِّف الدول العربية والإسلامية في تقريرها السنوي "الحرية في العالم" بوصفها "دولاً غير حرة"، كما تصنِّف العدوَّ الصهيوني على أنه "الدولة الحرة الوحيدة" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.