"إسلامبيرج" هو اسم بلدة أمريكية صغيرة في ولاية نيويورك الأمريكية، واسمها يدل عليها، فهي بلدة جميع سكانها- الذين يقدَّر عددهم بـ100 شخص فقط- هم جميعًا من المسلمين.

 

وتقع البلدة الصغيرة على طريق ترابي على بُعد 150 ميلاً شمال غرب مدينة نيويورك، وتضم عددًا قليلاً من المساكن، وحوالي 100 فقط من السكان المسلمين.

 

لكن البلدة الهادئة واجهت اتهاماتٍ من شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية بأنها تأسست على يد شخص متهم بالإرهاب.

 

وحاولت الشبكة- المملوكة لإمبراطور الإعلام الأمريكي اليميني روبرت مردوخ؛ المعروف بدعمه للاحتلال الصهيوني، في تقرير لها أمس الإثنين- إضفاء أجواء من الريبة على البلدة الصغيرة؛ حيث وصف التقرير البلدة بأنها تقع في غابات منطقة كاتسكيلز، مشيرًا أيضًا إلى وجود لافتة تطالب بعدم الدخول إلى البلدة، لكونها ملكيةً خاصةً.

 

وأضاف التقرير: "ثمة منازل صغيرة ومبانٍ أخرى يمكن رؤيتها من الخارج، لكنها لا يمكن رؤيتها من خلف البوابة، وهو ما جعل عددًا من المراقبين يشعرون بالقلق.

 

وقالت "فوكس نيوز": إن إسلامبيرج تأسست في عام 1980م على يد الشيخ سيد مبارك علي شاه جيلاني، باكستاني الأصل؛ الذي اشترى قطعة أرض تبلغ 70 أكرًا، ودعا تابعيه إلى المجيء إليها والاستقرار بها.

 

وقالت "فوكس نيوز": إن أغلب سكان البلدة من الأمريكيين الذين اعتنقوا الإسلام، وكانوا يعيشون في مدينة نيويورك قبل الانتقال إلى إسلامبيرج، وأضافت أن البلدة بها مسجدها الخاص بها، ومتجر للبقالة ومدرسة.

 

لكنَّ التقرير زعم وجود معلومات تشير إلى وجود "ميدان للتدريب على إطلاق النار" يتمرَّن فيه سكان البلدة على إطلاق النار، دون أن تشير إلى مصدر هذه المعلومات.

 

واتهم التقرير مؤسس البلدة الشيخ جيلاني بالارتباط بمنظمة تسمَّى جماعة الفقراء، منسوبٌ إليها التورُّطُ في هجمات في الولايات المتحدة والخارج، رغم أنه أشار إلى نفي الشيخ جيلاني نفسه أي ارتباط بهذه الجماعة.

 

وقالت شبكة "فوكس نيوز": إن متحدثًا باسم سكان البلدة قال إن السكان يعزفون عن الحديث إلى وسائل الإعلام خوفًا من التلاعب بتصريحاتهم واستخدامها ضدهم.

 

لكنَّ إحدى السكان قالت إنها سعيدة بكونها "بعيدةً عن المدينة، وبعيدةً عن المخدرات والهراء الموجود هناك"، مضيفةً أنها ترعى أسرتها بأمان في إسلامبيرج.

 

وقال ساكن آخر أشار إلى أنه جندي سابق في الجيش الأمريكي: "إنها قرية بها سكان من جميع الخلفيات والثقافات والأعراق".

 

وأضاف أنه خدم في القوات الجوية عشرين عامًا، وحصل على جوائز لنجاحه في "جسر الهوَّة" بين الجنود الأمريكيين والسعوديين.