قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إن أصعب القرارات التي اتخذها منذ توليه الرئاسية في يناير الماضي، كان إرسال المزيد من القوات الأمريكية لأفغانستان، مشددًا على الحاجة إلى إستراتيجية شاملة تتضمن خطة خروج من هناك.
وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة (CBS)، حول قراره إرسال قوات أمريكية إضافية لأفغانستان: "أعتقد أنه الصواب.. إلا أنه قرار خطير.. لكن توجب علينا اتخاذ قرار قبيل إكمال مراجعة الإستراتيجية".
وأوضح أوباما: "ما لا نستطيع أن نفعله هو التفكير في أن انتهاج أسلوب عسكري فقط في أفغانستان سيكون قادرًا على حل مشكلاتنا.. ومن ثم فإننا نبحث عن إستراتيجية شاملة، وستكون هناك إستراتيجية خروج.. ويجب أن يكون هناك إحساس بأنه هذا ليس انجرافًا دائمًا".
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي كمقدمة لخطة منقحة لاحتواء المسلحين في أفغانستان وباكستان، يتوقع الإعلان عنها هذا الأسبوع، إلا أن أوباما حذَّر من صعوبة المهمة في أفغانستان، مقارنة بالعراق.
وتشهد أفغانستان موجة عنف متصاعدة، وتعثر الرئيس حامد قرضاي في السيطرة على البلاد.
وكان قيادي عسكري رفيع في حركة طالبان الأفغانية قال إن مقاتلي الحركة باتوا عند مواقع على تخوم العاصمة كابول، وهم على استعداد لمهاجمتها أو ضرب أي منطقة منها، في إشارةٍ جديدةٍ إلى صعود قوة الحركة واتساع قدراتها العسكرية.
وكانت الإدارة الأمريكية قالت إنها تدرس عدة خيارات للتعامل مع الوضع في أفغانستان، منها زيادة عدد القوات المنتشرة هناك، إلى جانب ما كشف عنه أوباما مؤخرًا، من أن إدارته قد تحاور المعتدلين في طالبان، التي أطاح بها الغزو الأمريكي في 2001.
وأقر الرئيس الأمريكي بفشل قوات بلاده في مواجهة الحركة المتشددة، قائلاً "نحن لا ننتصر الآن.. قواتنا تقوم بجهود استثنائية في ظروف شاقة للغاية، إلا أننا نرى تدهورًا في الوضع.. أعتقد أن طالبان أكثر جرأة".
وكان الرئيس الأمريكي أعلن مؤخرًا إرسال 17 ألف جندي إضافي لأفغانستان، وسط إجماع مسئولين ومحللين أن الزج بالمزيد من القوات المقاتلة، في الحرب الدائرة منذ سبع سنوات، خطوة محدودة التأثير ما لم يتبن التحالف الدولي إستراتيجية جديدة في دولة اكتسبت، بعد ألفي عام من النزاعات، لقب "مقبرة الإمبراطوريات".
يذكر أن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر، قال إن بلاده والولايات المتحدة وقوات حلف شمال الأطلسي "تخوض حربًا غير مجدية ضد طالبان في أفغانستان".
وأضاف هاربر في مقابلة سابقة "لن نستطيع أبدًا هزيمة التمرد والعصيان في ذلك البلد... ومن قراءتي لتاريخ أفغانستان، نجد أن التمرد موجود فيها منذ الأزل".