ينظم اليوم ائتلاف يضم العديد من المنظمات الأمريكية المناهضة لاحتلال العراق مظاهرات حاشدة في جميع أنحاء الولايات المتحدة الاحتلال؛ وذلك في الذكرى السادسة للاحتلال الأمريكي للعراق؛ حيث سيحمل المتظاهرون توابيت ترمز إلى ضحايا الاحتلال في العراق وأفغانستان.

 

وقال ائتلاف "تحركوا الآن لإيقاف الحرب وإنهاء العنصرية (أنسر)، في بيانٍ له، إن المسيرات ستنطلق اليوم السبت 21 مارس، وبشكلٍ أساسي في العاصمة الأمريكية واشنطن انطلاقًا من أمام مقر وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون".

 

وأضاف ائتلاف (أنسر)، الذي يضم عشرات المنظمات المناهضة للاحتلال: "سوف نحمل مئات التوابيت التي تُمثِّل ضحايا الحرب من العراق إلى أفغانستان وفلسطين وباكستان ولبنان والصومال واليمن والجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في العديد من الجبهات في "الحرب التي لا نهايةَ لها"، والتي أعلنها جورج دبليو بوش".

 

وأشار ائتلاف (أنسر) إلى أن المسيرات ستمر أيضًا أمام شركات السلاح الأمريكية العملاقة التي دعمت الاحتلال، وهي شركات "لوكهيد مارتن" و"بوينج" و"جنرال داينامكس"، و"كي بي آر"، التابعة لشركة "هاليبرتون" العملاقة؛ حيث ستقوم بوضع التوابيت أمام هذه الشركات الداعمة للحرب.

 

وأضاف بيان الائتلاف: "لقد ذهب بوش، لكن أشكال الاحتلال الإجرامي والهجمات والقصف الأحادي الجانب تتواصل كل يوم".

 

وانتقد الائتلاف قرار إدارة أوباما بإرسال المزيد من الجنود الأمريكيين إلى أفغانستان، مشيرًا إلى أن الاحتلال يكلف الولايات المتحدة يوميًّا حوالي 480 مليون دولار.

 

وأشار البيان إلى أن المسيرات المناهضة للحرب ستنطلق في 64 مكانًا في 20 ولاية أمريكية، سيتوجهون إلى العاصمة واشنطن؛ حيث يتوقع أن تشهد المسيرات مشاركة أعداد ضخمة من المعارضين للحرب.

 

وكان نشطاء أمريكيون من المحاربين القدماء، الذين شاركوا في الاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان والمعارضين للحرب، أعلنوا عن تنظيم حملة احتجاج ساخرة بالزي العسكري حول البيت الأبيض في الذكرى السادسة لاحتلال العراق.

 

وأعلنت المنظمة أن الدوريات الساخرة سوف تحمل اسم "عملية لا تغيير" (Operation Not Change)، في انتقاد مبطَّن لحملة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الانتخابية التي رفعت شعار "التغيير".

 

وقال العسكريون المعارضون للحرب إنهم سوف يقومون بإحياء الذكرى السادسة للاحتلال الأمريكي للعراق من خلال ارتداء زيهم العسكري بعد نزع شاراتهم وعمل تقليدٍ ساخرٍ لدوريات القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان، ولكن ذلك في العاصمة الأمريكية واشنطن أمام البيت الأبيض.

 

وقال آدم كوكيش، وهو عضو في منظمة "محاربون قدماء ضد الحرب" كان أحد جنود مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) في حرب العراق: "إن تسمية الجنود الأمريكيين الباقين في العراق بـ"جنود غير مقاتلة" لن يغير حقيقة أن هذه الاحتلالات مستمرة للحفاظ على إمبراطورية إجرامية".

 

كما قال الناشط جيمس سيركيلو، الذي شارك أيضًا في احتلال العراق، والمناهض للاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان: "قد يفتخر الرئيس بوش أنه في عهده لم تحدث هجمات ضد الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر، ولكن الطبقة العاملة كانت تتعرض للهجوم كل يوم".

 

ومن جانبه قال الناشط جيمس جيلجان، الذي خدم مع الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان وجوانتانامو: "رد الفعل العنيف الذي تتبعه كلا الإدارتين، من خلال تعقب العدو خارج مناطق القتال، لن تؤدى إلى سوى انتشار العنف بصورة أكبر".

 

وتستمر هذه الدوريات الزائفة حول البيت الأبيض، لمدة ثلاثة أيام تنتهي اليوم السبت 21 مارس.