تواصل اليوم لجنة التوجيه العليا مناقشة نقاط الخلاف بين الفصائل الفلسطينية التي لم يتم التوصل إلى قرارٍ فيها خلال اجتماعات اللجان الخمسة التي أنهت أعمالها منذ يومين، برفع تقارير عن أهم نقاط الخلاف إلى لجنة التنسيق والتوجيه العليا التي تشكَّل من رؤساء الوفود الفلسطينية في القاهرة والمسئولين المصريين.
كما قررت لجنة التوجيه العليا تشكيل لجنة صياغة مشكَّلة من الفصائل الفلسطينية لصياغة مسودة الاتفاق النهائي لحوار القاهرة, تبدأ أعمالها اليوم لصَوغ وثيقة الاتفاق النهائية بالاستناد للوثائق التي رُفِعَت للجنة التوجيه العليا من قبل اللجان الخمسة للحوار.
وذكرت مصادر من داخل الحوار الفلسطيني أن هناك بعض الشخصيات المشاركة في لجنة الصياغة، مثل محمد نصر عضو المكتب السياسي لحركة حماس وماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجهة الشعبية ومحمد الهندي القيادي في الجهاد الإسلامي ووليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وصخر بسيسو القيادي في حركة فتح وفهد سليمان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، بالإضافة إلى عدد آخر من أعضاء اللجنة.
وقالت المصادر: إن مهمة هذه اللجنة هي التوصل لصيغة اتفاق بين الفصائل لعرضها على لجنة التوجيه العليا للبتِّ فيها وتقديم بعض الأفكار والمقترحات لإنهاء الانقسام الفلسطيني قريبًا.
وأكد لؤي القريوتي عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية القيادة العامة وعضو وفدها بالقاهرة لـ(إخوان أون لاين) أنه ما زال هناك العديد من النقاط العالقة تناقشها لجنة التوجيه العليا، مثل مرجعية منظمة التحرير، وقيادة الشعب الفلسطيني حتى إجراء الانتخابات والبرنامج السياسي للحكومة المقبلة والتمثيل في الانتخابات، وآليات تشكيل لجان الأمن، وقال: إن بعض هذه القضايا في طريقها للحل، سواءٌ بالتفاوض أو التمرير، مشيرًا إلى أن بعض القضايا تحتاج إلى مشاورات عربية لحلها.
وعلى صعيد لجنة الحكومة قال القريوتي: إن البرنامج السياسي للحكومة لا يزال يمثِّل عقبةً كبيرةً؛ حيث تصرُّ بعض الفصائل الفلسطينية على احترام الاتفاقيات الدولية والعربية والمتعلقة بالشأن الفلسطيني الصهيوني، بينما ترى حركة فتح ضرورة الالتزام بها، وأضاف أن حماس والجهاد والجبهة الشعبية ضد أي اعترافٍ بأوسلو وما يترتب عليها، وضد شروط الرباعية الدولية.
وشدَّد على ضرورة إنهاء هذه الخلافات في أسرع وقت، وأن الجميع يسعى بشتى الطرق للوصول إلى صيغة توافقية قبل قمة الدوحة المقرر عقدها نهاية الشهر الجاري.