انتقد صلاح البردويل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس تصريحات الكيان الصهيوني حول تشدُّد الحركة بشأن صفقة تبادل الأسرى، رافضًا سياسة الاستثناءات أو الإبعاد التي يحاول الاحتلال الصهيوني فرضها لإتمام صفقة إطلاق سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليط.

 

وقال البردويل: "أمر مثير للاستغراب والغضب عندما تتحدث الحكومة الصهيونية عن تشدد حركة حماس"، معربًا عن اندهاشه من وصف الصهاينة طلب حركة حماس بالإفراج عن 1500 أسير- وهو ما يزيد قليلاً عن 10% من الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية- بالمتشدد، فيما يعتقل الاحتلال 11 ألف أسير من خيرة أبناء الشعب الفلسطيني، قائلاً: "هذه معايير صهيونية مقلوبة".

 

وأشار إلى أن اتهامات الاحتلال اليوم لحركة حماس ما هي إلا محاولة للتهرب من الاستجابة للمطالب العادلة، مضيفًا أن الاحتلال يتلاعب بالشروط، سواءٌ فيما يتعلق بأعداد المعتقلين أو محاولة استثناء بعضهم أو إبعاد العشرات منهم بزعم أنها خطوط حمراء، مشدِّدًا على أن سياسة الاستثناء أو الإبعاد القسري مرفوضة.

 

وعلى الجانب الصهيوني شكك مبعوث صحيفة (هآرتس) إلى مصر في رواية مكتب رئيس الحكومة الصهيونية في أن حماس هي من أفشلت مفاوضات صفقة التبادل في القاهرة.

 

وقال آفي سخاروف- في لقاء مع إذاعة جيش العدو الصهيوني-: إنه شعر بالذهول عندما سمع التصريح الذي صدر عن مكتب أولمرت, والذي تحدث عن أن حماس تراجعت عن توافقات سابقة؛ لأن المطلعين على سير المفاوضات يعلمون أن مطالب حماس لم تتغير، مضيفًا: "الإعلام الصهيوني الكاذب ساهم في تسويق ما يريد أن ينشره أولمرت بأن هذه الجهود هي الفرصة الأخيرة".

 

أما المراسل المتخصص في الشئون الفلسطينية عاموس هأرئيل فقال: إن ما فعله أولمرت شبيه بما فعله إيهود باراك في مفاوضات كامب ديفيد في محاولته الضغط على الطرف الفلسطيني للحصول على أكبر قد من التنازلات في آخر وقت.

 

وأضاف أن أولمرت أبقى على بصيص أمل في استئناف جهود اللحظة الأخيرة, ومن السهل إرسال المبعوثين مرةً أخرى إلى القاهرة, لكن في المقابل حماس ومصر لم تتخليا عن فكرة إنجاز الصفقة في عهد نتانياهو.

 

وكانت وزيرة سياحة العدو الصهيوني قد صرحت بأنه بالرغم من الشعور بالألم لتعثر مفاوضات صفقة التبادل، إلا أنها ما زالت تشعر بالأمل بإتمام الصفقة في الأيام القادمة.

 

يُذكر أن حكومة أولمرت أعلنت في اليوم فشل المفاوضات التي جرت مع حركة حماس لإطلاق سراح الأسرى على الجانبين، ورحَّلت هذا الملف لحكومة نتنياهو القادمة.