رفضت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بث نسخة إذاعية من مسرحية "سبعة أطفال من اليهود" للمؤلف البريطاني كاريل تشرشل؛ التي تحتوي على انتقادات لتاريخ الكيان الصهيوني وعدوانه الأخير على قطاع غزة.
وفي رسالة إلكترونية نشرتها صحيفة "ذي جارديان" البريطانية أمس الإثنين قال محرر الدراما في الإذاعة "جيريمي هوي": إنه اعتقد هو ومراقب الإذاعة مارك درامازير أن مسرحية تشرتشل "رائعة"، لكنه قال: "بعد نقاش طويل وشاق، قرَّرنا أنه لا يمكننا أن نبث المسرحية وفقًا لسياسة هيئة التحرير، ومن منطلق مبدأ الحيادية".
وقالت "بي بي سي" في بيان لها ردًّا على سؤال حول الرسالة الإلكترونية: "هذه المسرحية لم يتم التفويض ببثها، وليست هناك أية دلائل على أنها ستبث، وبعد النظر في الأمر وجدنا أنها لن تناسب جمهورنا".
وتتألف مسرحية تشرتشل- ومدتها 10 دقائق- من سبعة مشاهد قصيرة يتناقش خلالها يهود راشدون حول كيفية تفسير سبع لحظات مهمة في التاريخ اليهودي و"الإسرائيلي" لأطفال لا يظهرون على المسرح.
وتشمل هذه اللحظات الهولوكوست (محارق النازي)، والانتفاضة الفلسطينية الأولى، وقصف غزة في يناير الماضي، وبحسب المؤلف تشرتشل، فإن المسرحية تتفحَّص الصعوبات في تفسير العنف لدى الأطفال.
وفي رسالة إلى صحيفة "ذا ديلي تليجراف" البريطانية الشهر الماضي أدان يهود بريطانيون بارزون عرض مسرح "رويال كورت" البريطاني مسرحية تشرتشل؛ التي قالوا إنها وصفت آباءً "إسرائيليين" على أنهم "طغاة غير إنسانيين".
وتأتي هذه الخطوة من الإذاعة لتجدِّد الجدل حول رفض "بي بي سي" في يناير بثّ مناشدة من منظمة "لجنة طوارئ الكوارث" البريطانية من أجل التبرع لصالح المنكوبين في قطاع غزة جراء الحرب "الإسرائيلية" على القطاع، والتي استمرت 22 يومًا، وخلَّفت 1400 شهيد وحوالي 5450 مصابًا، معظمهم من النساء والأطفال، فضلاً عن تدمير آلاف المباني الحكومية والمنازل والمساجد.
وتثير "بي بي سي" في تغطية أخبار الشرق الأوسط مرارًا الجدلَ بين المعلقين في بريطانيا؛ ففي عام 2006م ذكر تقرير لمجلس حزب المحافظين البريطاني أن تغطية مراسل "بي بي سي" للصراع الفلسطيني الصهيوني كانت "غير متسقة، وغير مكتملة ومضللة"، وانتقد التقرير تقاعسه عن رصد المصاعب التي يواجهها الفلسطينيون الذين يعيشون في ظل الاحتلال الصهيوني.