كشفت مصادر إعلامية صهيونية أن صفقة إطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط مقابل أسرى فلسطينيين فشلت في اللحظات الأخيرة بعد إصرار حركة المقاومة الإسلامية حماس على التمسك بمطالبها بإطلاق سراح جميع الأسرى في قائمة الـ450 أسيرًا التي جرى الحديث عنها سابقًا.
وقالت الإذاعة الصهيونية اليوم: إن جيش الاحتلال رفض إطلاق سراح عددٍ من الأسرى الفلسطينيين الواردة أسماؤهم في قائمة حماس، وطالب بإبعاد 70 أسيرًا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة ودول عربية بينها سوريا واليمن، بادعاء أن وجودهم في الضفة سيجعلهم يعودون إلى ممارسة نشاطهم العسكري ضد قوات الاحتلال.
وأشارت إلى أن الحكومة الصهيونية المنتهية ولايتها برئاسة إيهود أولمرت ستَعقد اليوم جلسةً استثنائيةً بحضور مبعوثَيْ الكيان الصهيوني إلى القاهرة "يوفال ديسكين" و"عوفر ديكيل" لبحثٍ آخر مستجدات ملف صفقة التبادل.
وبحسب الإذاعة فإن المبعوثَين أبلغا أولمرت فور عودتهما إلى الكيان الصهيوني الليلة الماضية بفشل الصفقة بسبب تشدد حركة حماس وتعديلها للتفاهمات التي تم التوصل إليها.
فيما نفى مصدر مصري كبير أن تكون حماس عدَلت عن مطالبها، مبينًا أنها لم تتقدم بأي جديد، ومشيرًا إلى أن الفجوةَ استمرَّت خلال الأيام الأخيرة ومن المستبعد التفكير باحتمال ردمها.
من جانبه قال ألكس فيشمان المحلل العسكري في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية: إن بيان أولمرت الصادر أمس يشير إلى موافقته على توصية "ديسكين" رئيس "الشين بيت" وعزمه إحالة قضية "شاليط" إلى حكومة بنامين نتنياهو.
وأشار إلى أنه "إذا أوفد أولمرت مبعوثه ديكيل مجددًا إلى جولة مفاوضات أخرى فإنه سيضطر إلى تزويده بتفويض لتقديم تنازلات أخرى في قضية الإبعاد.
وفي السياق ذاته قالت مصادر سياسية صهيونية: إن هناك احتمالاتٍ لانفراجةٍ في الصفقة حتى موعد انعقاد جلسة مجلس الوزاري الصهيوني الاستثنائية في الثانية من ظهر اليوم الثلاثاء، مشيرةً إلى أن الكيان حدد خطًّا أحمر لعملية التفاوض بشأن شاليط، حتى لا تُشكِّل تهديدًا إستراتيجيًّا للكيان الصهيوني.