طالب النائب عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس في المجلس التشريعي يحيى العبادسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمكاشفة شجاعة لشعبه؛ وذلك بتقديم الاعتذار الصريح عن الخطأ التاريخي الذي اقترفته القيادة الفلسطينية لـمنظمة التحرير الفلسطينية عندما قبلت الاعتراف بالكيان الصهيوني وتوقيع اتفاقيات أوسلو معها.
واعتبر العبادسة في تصريح صحفي وصل (إخوان أون لاين) أن طريق أوسلو هو سبب الانقسام في الحركة الوطنية الفلسطينية, وهو الذي يقودنا إلى تصفية القضية وإضاعة حقوق شعبنا التاريخية الثابتة.
ودعا العبادسة الرئيس عباس إلى التحلي بالشجاعة المطلوبة وإعلان حل سلطة الحكم الذاتي في الضفة الغربية, محملاً تبعية ذلك للاحتلال الذي لم يلتزم بأية اتفاقيات موقعة والذي يوظف التزامات السلطة كغطاءٍ لاستكمال تهويد الأرض وطرد الفلسطينيين من أرضهم.
وتابع العبادسة أن من المستحيل ممارسة السلطة مع وجود الاحتلال, الذي يعطل عملها في الضفة, وقال: "إن حل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية, سيتيح لشعبنا فرصة ذهبية لإقامة دولة فلسطينية على كامل حدود عام 1967م"؛ وذلك لأنه سيحقق الوحدة الوطنية المنشودة على أساس برنامج المقاومة, ويضع العرب والعالم أمام مسئولياتهم في الضغط على الكيان الصهيوني, ويفسح المجال لانتعاش المقاومة من جديد في الضفة الغربية من جميع قوى المقاومة.
وطالب العبادسة, الرئيس عباس, بالعودة الفورية إلى قطاع غزة باعتبارها منطقة محررة تقوم عليها السلطة الوطنية الفلسطينية الحقيقية, لقيادة مشروع التحرير نحو الدولة المستقلة وعودة الأرض وحشد التأييد للقضية, ما من شأنه أن يساهم في إنهاء الحصار على غزة, وفتح معبر رفح, وتشكيل جسر لدعم القضية الفلسطينية من جاكرتا حتى طنجة.
وأضاف إننا في مرحلة تحرر وطني ولا يصلح إبقاء شعبنا وقضيتنا في الفخ الذي نصب لنا, من خلال اتفاقيات أوسلو التي اختطفت القضية إلى المجهول المخيف؛ الأمر الذي يستوجب وقفه جادة لإعادة القضية مسارها الصحيح وإحياء القرارات الدولية ومطالبة العالم باحترام هذه القرارات وتطبيقها, بدل عملية الخداع المستمر الذي تقوده أمريكا والكيان الصهيوني, ويدفع الشعب الفلسطيني يوميًّا ثمنه من القدس والأرض والإنسان.
وعلى صعيدٍ آخر اعتبر العبادسة صعود اليمين المتطرف في الجانب الصهيوني والذي يعلن عدم التزامه بحل الدولتين والتفاهمات السياسية مع العرب والفلسطينيين , يُمثل فرصةً تاريخيةً لنا بالتخلص من شرك أوسلو, كون أنه لا يوجد شريك في الجانب الصهيوني ولا يصح أن تحتل دولة الكيان الضفة الغربية, وتتحول السلطة إلى يد لهذا الاحتلال وندفع نحن كلفة هذا الاحتلال, ونرهن قرارنا السياسي مقابل المال المسيس الذي نتحمله عن الاحتلال, الملزم وفق القانون الدولي بتوفير احتياجات من هم تحت الاحتلال.
وتابع على حركة فتح أن تختار بجرأة وشجاعة خيار العودة إلى المقاومة، وأن تلفظ الطفيليين الذين تعلقوا بها, وحرفوها مسارها الوطني, وقال: "هذه فرصة تاريخية للتوحد في ميدان المقاومة بدل التكرار المعيب لاشتراطات أوسلو البغيظة, والاستمرار في نهج الهروب إلى الأمام و توريط الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته".
وتساءل العبادسة أين شعارات غابة البنادق والكفاح المسلح وديمقراطية البنادق وغير ذلك من الشعارات التي كانت ترفعها حركة فتح، وختم بالقول: "هذا هو طريق المصالحة والوحدة والحرية فأهلاً وسهلاً بالمتحاورين لنوقع في غزة وثيقة العزة والكرامة والحرية لفلسطين بدل طحن الهواء وحراثة البحر".