شنَّ خبيرٌ صهيوني هجومًا حادًّا على الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بعد نشره كتابيه "السلام وليس الفصل العنصري" و"السلام يمكن أن يتحقق في الأرض المقدسة" الذي حمل فيه على سياسات الكيان الصهيوني واعتبرها السبب الرئيسي الحائل دون إبرام اتفاقية سلام دائم بين الفلسطينيين و"إسرائيل".
جاء ذلك في مقال له بصحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية، وطالب يوناتان شانتسر نائب المدير التنفيذي بمركز السياسات الصهيونية كارتر بالاعتذار عن وصفه الجدار العازل بجدار الفصل العنصري، زاعمًا أن الجدار أنقذ الصهاينة في الملاهي والمطاعم من القتل والتشويه على يد المخربين من حماس وغيرهم، على حدِّ وصفه.
وادَّعى في مقالةٍ له حملت اسم "كارتر غير مرحب به في الكيان مجددًا" نُشرت بمجلة (أورشاليم بوست) أن كارتر يتجاهل رفض غالبية الفلسطينيين وجود دولة الكيان الصهيوني، ويصر بأن السلام سيتحقق إذا تم ضم القدس للفلسطينيين؛ الأمر الذي يرفضه الكيان فيجهض عملية السلام.
![]() |
|
غلاف كتاب كارتر |
وقال يوناتان: "المشكلة أن كارتر رجل له مواقف متميزة لأنه صانع السلام؛ حيث ترأس عام 1978م اتفاقات كامب ديفيد مع الكيان ومصر، ولكنه الآن لا يجد الشريك ولم يعد صاحب القرار وأصبح رقم فقط"، مضيفًا أن كتابه "السلام يمكن أن يتحقق في الأرض المقدسة"، والذي بلغ عدد صفحاته 228 يهاجم في 180 منها الصهاينة.
وتابع بأن كارتر في زيارته لتقصي الحقائق رفض عددٌ كبيرٌ من المسئولين الصهاينة الاجتماعَ معه بسبب انحيازه للفلسطينيين، وقال إن الجانب الفلسطيني يقابل كارتر وكأنه رجل دبلوماسي كبير فيطرحون له البسط الحمراء تكريمًا له؛ لذلك فهو يستمر في قيء العبارات الاستفزازية أثناء كتابته لمقالاته؛ حيث يتبنى الرواية الفلسطينية؛ لذا فهو- على حدِّ وصفه- ظالم ومعقد في سرد حقيقة الصراع الفلسطيني الصهيوني.
وأضاف يوناتان بأن كارتر أخطأ عندما قال بأن ترشيح نتنياهو رئيسًا للوزراء عام 1996م قضى على عملية السلام؛ حيث إن نتنياهو وقَّع على مذكرة (واي بلانتشين) عام 1998م، والتي تُسهم في استدامة عملية أوسلو للسلام، وقال كارتر أخطأ مرةً أخرى عندما ذكر بأن الكيان الصهيوني يقبض بقبضةٍ من حديد على غزة، خاصةً عام 2008م.
