أعلن الدكتور محمد الأغظف غوتي منسق اللجنة الصحية المغربية لمساندة العراق وفلسطين أن الوفد المغربي العائد من غزة تمكن من إجراء 160 عملية نوعية منها عمليات تُجرى لأول مرة في قطاع غزة؛ نظرًا لقلة الإمكانات والتجهيزات الطبية والمهارات البشرية بغزة بسبب الحصار، وتنظيم 2010 عيادات خارجية.

 

كان الوفد الصحي المغربي عاد يوم الإثنين 9 مارس الجاري إلى الرباط، بعد أكثر من 20 يومًا من الإغاثة الإنسانية بقطاع غزة جراء العدوان الصهيوني.

 

وأضاف غوتي أن أعضاء الوفد شاركوا في إجراء 40 عملية جراحة عظام، و80 عملية جراحة أطفال، و20 عملية جراحة أعصاب و10 عمليات جراحة حربية، وأوضح أن الوفد اشتغل على مجموعتين: الأولى التحقت بمستشفى غزة الأوروبي، وعملت المجموعة الثانية بمستشفى الأمل التابع للهلال الأحمر الفلسطيني، مع القيام بعمليات أخرى في مستشفيات أخرى، تستدعيها تخصصات الوفد الطبي.

 

وأشاد الغوتي بحرارة الاحتفاء والكرم الفلسطيني بمختلف مكوِّناته اليسارية والإسلامية والحقوقية والسياسية بالوفد الصحي المغربي، رغم أحزانهم وآلمهم.

 

وعن دواعي مشاركتهم التطوعية للعمل بغزة إبَّان العدوان الصهيوني؛ قال الدكتور الغوتي في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين): "إن مشاركتنا بقافلتين طبيتين هي ترجمة عملية لأشكال التضامن الشعبي والرسمي المغربي مع الشعب الفلسطيني وقيامٌ بالواجب المهني والإنساني والشرعي".

 

ولم يُخفِ منسق اللجنة الصحية تعاون السلطات المغربية مع الوفد المتطوع، سواءٌ بتحمُّل نقل الأدوية والمعدات الطبية (15 طنًّا من الأدوية) مجانًا، أو مساعدة السفير المغربي بمصر للوفد الصحي.

 

وأكد منسق اللجنة أن الوفد حرص على جمع وتوزيع الأدوية وجردها معلوماتيًّا، ومراعاة الاحتياجات الحقيقية لأهل غزة، مشيرًا إلى أن هناك شركات لتصنيع الأدوية تنتهز فترة الحروب والكوارث للتخلص من أدويتها؛ مما ينتج منه تلوُّث بيئي، فإحدى الدول قدَّمت 5 ملايين وحدة طبية لأهل غزة انتهت صلاحيتها في 2008 و25 مليونًا في مارس الجاري.

 

ولتفادي هذا الخلل شدَّد الغوتي على أهمية التنسيق في العمل الإغاثي: "حيث حرصنا على حمل ما خفَّ وزنه، وعلَت قيمته وفائدته، ولو كلَّف شراءه ثمنًا باهظًا"، معلنًا أن اللجنة تتابع الإجراءات لنقل حالتين للعلاج بالمغرب.

 

ولتمتين الروابط الإنسانية والأخوية مع أهل غزة قام الوفد بغرس 30 شجرة من أشجار الليمون والزيتون بحديقة "الوحدة العربية" بغزة، كما حضر أعضاء الوفد مجموعةً من المهرجانات الخطابية والتكريمية للوفد المغربي.

 

والتحق أعضاء الوفد- الذي يضم مختلف الاختصاصات (جراحة العظام، جراحة العيون، الأوردة والشرايين، فضلاً عن اختصاصات أخرى وصيدليات)- بـ4 مستشفيات موجودة بالقطاع وهي: المستشفى الأوروبي لغزة ومستشفى الشفاء ومستشفى القدس ومستشفى الأمل التابع للصليب الأحمر، حاملاً معه أطنانًا من المساعدات الطبية والمعدات.

 

يُذكر أن اللجنة الصحية المغربية لدعم العراق وفلسطين تأسست في 3 أبريل 2003م بمبادرة من مجموعة الأطر الصحية المغربية (صيادلة، أطباء، ممرضين)؛ بهدف مدِّ يد العون لضحايا الحرب الأمريكية بتنسيق مع مجموعة العمل لمساندة العراق وفلسطين.

 

وسبق للجنة أن شاركت في عدة مبادرات إنسانية وإغاثية؛ مثل زلزال الحسيمة بالمغرب، وأثناء العدوان الصهيوني على لبنان.