أكدت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة أن قافلة "شريان الحياة"- التي وصلت إلى القطاع قادمةً من بريطانيا وضمَّت عشرات الشاحنات والسيارات والمتضامنين الدوليين- لن تكون الأخيرة، وستتبعها تحركات مماثلة لحين كسر الحصار الجائر.

 

واعتبر الدكتور عرفات ماضي رئيس الحملة في تصريح له من بروكسيل اليوم أن نجاح هذه القافلة في الوصول بريًّا إلى قطاع غزة بعد أن قطعت مسافة 8 آلاف كيلو متر والدخول من خلال معبر رفح الفلسطيني المصري يُعدُّ نصرًا للضمائر الحية في العالم.

 

وأضاف قائلاً: "إننا في الحملة الأوروبية نقوم بجهود حثيثة هذه الأيام من أجل وضع ركيزة سياسية مهمة في قضية رفع الحصار عن غزة"، مشيرًا إلى أنه لا بد من ممارسة الضغوط الأوروبية والدولية على الاحتلال الصهيوني؛ من أجل إنهاء عدوانه وحصاره بحق الشعب الفلسطيني المتواصل للسنة الثالثة على التوالي.

 

وشدد على أن منع الاحتلال الصهيوني لسفن كسر الحصار بالقوة كما حدث مع سفينة "الأخوة" اللبنانية لن يثني أصحاب الضمائر الحية في العالم عن إيجاد سبل لإيصال المساعدات إلى المحاصرين في غزة، وتوجيه رسائل قوية بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم.

 

وأكد أن قافلةً ثانيةً لكسر الحصار عن غزة تترأَّسها النائبة الأسكتلندية "بولين ماكنيل" ستبدأ رحلتها خلال الأسابيع القليلة القادمة، وتضم إمداداتٍ طبيةً تحتاجها المستشفيات الفلسطينية في قطاع غزة، مؤكدًا أن الإعداد لهذه القافلة استغرق أكثر من ستة شهور.

 

وناشد ماضي الجانب الأوروبي الرسمي على وجه الخصوص "أن يتدخل بما له من نفوذ ودور في منطقة الشرق الأوسط؛ من أجل إنصاف الشعب الفلسطيني الذي طالت عذاباته، وردع الجانب الصهيوني عن الاستمرار في مجازره واعتداءاته وسياساته الظالمة وإجراءاته اللا إنسانية، ورفع الحصار عن غزة قبل فوات الأوان".

 

ومن جانبها طالبت "اللجنة الحكومية لكسر الحصار" جميع الدول العربية- وخاصةً مصر- بالعمل على كسر الحصار، محذرةً من تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل أكبر في القطاع نتيجة إغلاق المعابر.

 

ودعا عادل زعرب الناطق الرسمي باسم اللجنة في بيان صحفي اليوم إلى مواصلة تنظيم الرحلات البرية للمساهمة في كسر الحصار، مطالبًا وفد "شريان الحياة" بفضح الممارسات الصهيونية وما ارتكبه الاحتلال من جرائم بحق الإنسانية.

 

وقال: "إن وفدي "شريان الحياة" البريطانية و"تحيا فلسطين" الليبية سيتفقدان اليوم الثلاثاء مجمع الوزارات المدمَّر ومقر المجلس التشريعي والمناطق المنكوبة للاطلاع على حجم الدمار الذي لحق بها من جرَّاء قصف الاحتلال الصهيوني، وسيشمل البرنامج زيارة أهالي الشهداء والجرحى.