بعد مفاوضات ماراثونية وافقت السلطات المصرية في معبر رفح البري على دخول 50 شاحنة من قافلة "شريان الحياة"، التي يتقدمها النائب البريطاني جورج جالاوي إلى قطاع غزة محملة بالمستلزمات الطبية وعشرات الأفراد من القافلة.
وقالت مصادر أمنية داخل معبر رفح إنه تم الاتفاق على إدخال شاحنات القافلة كاملة من معبر رفح، سواء التي تحمل مساعدات طبية وغير طبية، عدا بعض سيارات الإطفاء ومولدات الكهرباء التي ستدخل من معبر العوجة، ومنها إلى قطاع غزة.
وكان من بين أعضاء القافلة الذين دخلوا لغزة لورا بوث شقيقة زوجة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والتي تصل إلى سيناء للمرة الأولى في حياتها، كما وصل 35 فردًا آخرون كانوا تخلفوا عن القافلة ولحقوا بها في معبر رفح البري.
إلا أن السلطات المصرية منعت أيضًا 85 بريطانيًّا وصلوا أول أمس جوًا من بريطانيا، من الدخول إلى ساحة معبر رفح، وبررت السلطات المصرية بأن المسموح بعبورهم فقط هم الذين جاءوا برًا مع القافلة.
وفي غزة استقبلت الجماهير الحاشدة من أهالي القطاع القافلة، بعد يوم طويل من الانتظار.
وكانت اللجنة المشرفة على الحملة اتفقت مع السلطات المصرية أمس بعد يومين من الاحتجاز في الجانب المصري؛ بسبب خلافات حول دخول مواد غذائية عبر معبر رفح، اتفقت على دخول القافلة عبر معبر رفح وإدخال المعدات الثقيلة كسيارات الإطفاء والمولدات الكهربائية عبر معبر العوجة في الجانب الصهيوني.
وقال جالاوي للصحفيين فور وصولة الجانب الفلسطيني من معبر رفح: "نحن نصل فلسطين في ذكرى المولد النبوي، ولقد عبرنا آلاف الأميال وخسرنا بعض الناس وبعض السيارات ولكننا وصلنا للأرض المقدسة".
وتابع: "لقد دخلت لفلسطين مرات عديدة و لكن هذه المرة الأكثر أهمية أن ندخلها بعد هذه المجازر، ونكون مع الشعب الفلسطيني، كما أن للتوقيت رمزية ودلالة مهمة أن ندخل فلسطين في ذكرى المولد النبوي".
وأكد جالاوي أن كل أعضاء القافلة سيدخلون عبر معبر رفح البري، وأن المعدات الثقيلة فقط ستمر عبر المعابر الصهيونية مثل سيارات الإطفاء والإسعاف وغيرها، كما حيا الشعب الفلسطيني على بطولاته، مؤكدًا أنهم سيعملون من أجل نقل معاناة الفلسطينين للعالم.
وتعتبر قافلة شريان الحياة أول قافلة بهذا الحجم تدخل إلى القطاع عبر معبر رفح منذ انتهاء الحرب الصهيونية على قطاع غزة في 18 يناير.