أثار وقوع خلل تسبب في حدوث دوي لصفارات الإنذار في عدة مدن وكيبوتسات جنوب الكيان الصهيوني أمس الشكوك حول نية الصهاينة لإعادة العدوان على قطاع غزة بعد توجيه انتقادات شديدة للجيش لفشله في تحقيق أي تقدمٍ يُذكر في عدوانه على القطاع يناير الماضي.
وقالت مصادر صحفية: إن ما حدث ليس خطأ كما ادَّعت الجبهة الداخلية والجيش الصهيوني، بل كان بهدف إلى فحص جهوزية صفارات الإنذار في كل مدن وكيبوتسات الجنوب؛ استعدادًا لعملٍ عسكري يخطط له قادة الكيان، وعادة يتم تشغيل صفارات الإنذار عن طريق الخطأ فقط في مدينة واحدة أو في أحد الكيبوتسات، ولكن ليس في كل مدن وكيبوتسات الجنوب".
كان رئيس حكومة الكيان المنصرفة أيهود أولمرت هدد خلال كلمة ألقاها في ندوة عقدت أمس في كيبوتس "يفعات" بشن حرب ثانية قائلاً: "لا يمكنني أن أدلي بكل ما أريد قوله، فالحرب على غزة لم تنته بعد، فلقد قلنا عندما أوقفنا النار بشكلٍ أحادي الجانب بعد انتهاء عملية "الرصاص المصبوب" بأننا أسكتنا فقط فوهات البنادق لأننا حققنا ما كنا نصبو إليه، ولكننا لم نُوقِّع أي اتفاقٍ مع حماس لوقف النار وإن استمرت حماس وباقي الفصائل بإطلاق الصواريخ وزعزعة الوضع الأمني لسكان الجنوب سنرد عسكريًّا، فلا زال سلاحنا جاهزًا للاستخدام بقوه وبعنف".
وفي نفس السياق أصدر رئيس بلدية بئر السبع المحتلة روبيك دنيلوبيتش أول أمس الخميس، بيانًا دعاه فيه سكان المدينة للتأهب لأي سيناريو مستقبلي قائلاً: "إن بلدية بئر السبع تدعو جميع سكان المدينة لتهيئة أنفسهم لأي سيناريو مستقبلي، فعلى الجميع تجهيز الملاجئ الخاصة في المنازل وأن يكونوا على أهبة الاستعداد لأي شيء طارئ".
وفي السياق نفسه ذكر شهود عيان أن جيش الاحتلال الصهيوني دفع مجددًا بعددٍ كبيرٍ من دبابات الـ"ميركافا أربعة" وناقلات جند إلى مناطق تقع إلى الغرب من كيبوتس ناحل عوز، المتاخم لشرق مدينة غزة، بالإضافة لتعزيز عناصر من ألوية النخبة في الجيش من وجودهم بالقرب من الخط الفاصل، في الوقت الذي كثَّف فيه الطيران تحليقه، وشن غارات على منطقة الشريط الحدودي الفاصلة بين غزة ومصر.
وفي تعليقها على تلك التهديدات أعلنت كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس على لسان الناطق باسمها أبو عبيدة أن "كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية ستكونان على أتم الجاهزية للرد على أي عدوان، فالمقاومة التي صمدت أكثر من عشرين يومًا في معركة الفرقان، قادرة على التصدي والصمود في وجه أي عدوان صهيوني جديد".