حمَّلت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الكيانَ الصهيونيَّ ومصرَ المسئوليةَ الناتجةَ من استمرار الحصار على قطاع غزة، ودعت الولاياتِ المتحدة والاتحادَ الأوروبيَّ ومجلسَ الأمن إلى الضغط عليهما من أجل منع التضييق غير القانوني على دخول الإمدادات الأساسية.
واتهمت في بيان لها الاحتلال الصهيوني بتضييق الخناق على الفلسطينيين في قطاع غزة، وطالبته على الفور بوضع حدٍّ لهذا التضييق الذي وصفته بغير القانوني على المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية التي توجد حاجة ماسَّة لدخولها إلى غزة.
كما اتهمت المنظمة مصر أيضًا بصورة مباشرة بالتسبُّب في تدهور الأزمة الإنسانية، وذلك عبر منعها المساعدات الإنسانية والعاملين بالمساعدات من دخول غزة عبر معبر رفح، واستنكرت احتجاز الحكومة المصرية نشطاء مصريين دون توجيه اتهامات إليهم، كانوا يطالبون الحكومة بفتح معبر رفح!.
ولفتت المنظمة الانتباه إلى أن الولايات المتحدة مانح أجنبي أساسي للكيان ولمصر؛ لذا ينبغي لإدارة أوباما الضغط من أجل حصول المدنيِّين في غزة على المساعدات التي يحتاجونها أمسَّ الحاجة.
وأكدت أنها لا تبرر الاعتبارات الأمنية والقيود الموسَّعة على تسليم الطعام والوقود وغير ذلك من الإمدادات الأساسية، مشددةً على أن القيود الموسعة على السلع الأساسية تخرق القانون الإنساني الدولي، الذي يُلزم الحكومات التي تسيطر على إقليم معين بألا تمنع السلع الأساسية اللازمة لاستمرار السكان المدنيين في الإقليم على قيد الحياة.
وأضافت أن هذه القيود تخرق أيضًا مسئولية الاحتلال الصهيوني بصفته قوةً محتلةً عن حماية صحة وسلامة السكان المُحتلين، وترقى للعقاب الجماعي ضد السكان المدنيين.
وقال فريد آبراهامز باحث رئيسي بقسم الطوارئ في هيومن رايتس ووتش- الذي أمضى أسبوعين في غزة-: "العملية العسكرية الإسرائيلية الموسعة تسبَّبت في تدمير حياة الكثيرين وتسبَّبت في تدهور وضع الأزمة الإنسانية كثيرًا في غزة"، وتابع قائلاً: "ولا تبرّر الاعتبارات الأمنية العقاب الجماعي لـ1.5 مليون نسمة عبر منع المساعدات والإمدادات التي يحتاجون إليها أمسّ الحاجة".
وأوضح أن احتياجات غزة الحالية كثيرة للغاية، فعملية "الرصاص المصبوب" التي دامت 22 يومًا دمرت وأضرت بـ14 ألف منزل و68 مبنى حكوميًّا و31 مكتبًا لمنظمات غير حكومية، ونصف المنشآت الطبية الـ122 في غزة التي فحصتها تضرَّرت أو لحق بها الدمار الكامل.