تشهد حركة فتح تحركاتٍ داخلية لاستبعاد سلام فياض، رئيس حكومة رام الله، وياسر عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير؛ وذلك لإبعاد الرجلين عن قيادة الحركة لأنهما ليس لهما انتماء للحركة.

 

وقد شهدت أروقة الحركة بيانًا تم توزيعه على كبار قادة فتح للمطالبة بعدم السماح لعبد ربه وفياض بالتسلل إلى قيادة الحركة والتحكم في قرارها ومصيرها.

 

وأشار البيان الذي هاجم الرجلين بشكلٍ حادٍّ، إلى احتجاجِ الحركة بشدةٍ على ترؤس عبد ربه لهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية؛ حيث إنَّ قادة "فتح" المحتجين يرون أنه يجب أن يكون على رأس هذه المؤسسات الإعلامية "كادر فتحاوي" وليس رجلاً من خارج التنظيم.

 

كما حمل البيانُ بشدةٍ على فياض الذي قال إنه "يبعد كوادر الحركة عن المناصب العليا في السلطة، ويسعى باستمرارٍ لتجفيف أي أموالٍ تصل إلى التنظيم"، معتبرين أنَّ مشكلة الأزمة المالية للسلطة وعدم تمكُّن فياض من دفع الرواتب هي "مفتعلة للضغط على الحركة؛ حيث إن معظم عناصرها وكوادرها موظفون فيها".

 

وحذَّر قادة حركة "فتح" هؤلاء من أنَّ الاستمرار في هذا النهج من قِبل فياض "قد يجعله يسيطر على قيادة الحركة من خلال المال والنفوذ"، داعين إلى أكبر حملةٍ من أجل "وقف هذا الرجل عند حدِّه"، حسب تعبير البيان.

 

وقالت مصادر مطلعة، إنَّ مسئولين كبارًا في حركة "فتح" يقودون هذه الحملة بهدف إبعادهما عن حركة "فتح"، وعدم السماح لهما للوصول لسدةِ القرار فيها "باستخدام المال والنفوذ"، إلا أن المصادر أكدت في الوقت نفسه أنَّ بعض قادة "فتح" رفضوا التوقيع على البيان خشيةَ قطع مخصصاتهم المالية.