اعتبر فوزي برهوم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس أن ما أعلنه رئيس حكومة الاحتلال إيهود أولمرت عن ربط التهدئة بقضية شاليط ما هو إلا محاولة لابتزاز الفصائل الفلسطينية لحشرها في زاوية الخيارات الصهيونية، وبما يلبي شروط الاحتلال.

 

من ناحيته حمَّل أسامة حمدان ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان الاحتلال الصهيوني مسئولية أي تراجعٍ عن تفاهمات التهدئة، داعيًا القاهرة لاتخاذ موقفٍ من هذا التراجع، بصفتها الراعي والضامن للاتفاق. 

 

وأكد حمدان أنه حصل اتفاق كامل بين حركة حماس مع مصر حول تفاهمات التهدئة، موضحًا أنه وأثناء البحث عن الصياغات النهائية حدث هناك تراجع صهيوني نعتبره مماطلة صهيونية بهدف تحقيق مكاسب في اللحظات الأخيرة.

 

وقال: "موقفنا واضح ونحن توصلنا إلى تفاهمات ويجب أن تدون، وإلا فإن الاحتلال سيتحمل عواقب كل فشل"، متمنيًا أن يكون هناك موقف مصري من هذا التراجع لو حصل.

 

وحول ما أعلنه رئيس حكومة الاحتلال إيهود أولمرت عن ربط التهدئة بقضية شاليط، أكد حمدان أن هذا الأمر لم يكن واردًا منذ بدء المباحثات؛ حيث تم الاتفاق على فصل المسارين.

 

 الصورة غير متاحة

أسامة حمدان

وعما إذا كانت عملية الفصل هذه فهمتها حركة حماس، أكد حمدان أن الأمر ليس مجرد إشارات إنما تفاهمات وعندما تحدثنا في الصياغة لم يكن جلعاد شاليط حاضرًا، وقال: "حدث تراجع يفترض أن يفسره الاحتلال أو الوسطاء".

 

واعتبر أن محاولة استعادة قصة جلعاد شاليط هي عملية إفشال مبرمجة لقضية التهدئة، مؤكدًا أن قضية شاليط رفعت من الصفقة، وكان الحديث فقط عن التهدئة ورفع الحصار والمدى الزمني الذي جرى التوافق عليه لمدة عام ونصف.

 

وقال: "هناك محاولة للعبث في التفاصيل من شأنه تخريب هذا الجهد"، معتبرًا أن تفسير ذلك أن الاحتلال تراجع في اللحظات الأخيرة، أو أنه لم يكن هناك نقل دقيق للمواقف"، في إشارةٍ إلى الوسيط المصري.

 

وبخصوص ضمانة الاتفاق، أكد القيادي في حركة حماس أن مصر هي الضامنة، وقال: "كلمة ضمانات واضحة ومفهومها معروف وسمعناها على مدار شهر".

 

واستغرب تصريحات الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي الذي نفى فيه أن تكون مصر ضامنة للاتفاق، وقال: "هذا التصريح مفاجئ وغير دقيق وكان الحديث يدور عن ضمانات وهي كلمة سمعناها على مدى شهر".

 

ودعا إلى توضيح هذا الموقع مؤكدًا أن "هذا التصريح يمكن أن يكون له انعكاسات سلبية على حوارات الوصول إلى التهدئة".

 

كان مكتب رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت "سارع إلى وضع العصا في عجلة التهدئة بنفي كل تلك التوقعات جملةً وتفصيلاً، وقال في بيان صدر عن مكتبه إن بلاده لن تتوصل إلى اتفاق تهدئة مع حركة المقاومة الإسلامية حماس إذا لم تفرج الحركة عن الجندي الصهيوني الذي تحتجزه جلعاد شاليط.

 

كما وربط الكيان الصهيوني فتح المعابر من جديد بقضية الجندي الأسير جلعاد شاليط؛ حيث أعلن مسئولون صهاينة أن إطلاق سراح شاليط مقابل الأسرى الفلسطينيين سيكون جزءًا من اتفاقية وقف إطلاق النار بين حماس والكيان، وأن الكيان لن تقبل بفتح كامل للمعابر قبل تأمين الإفراج عن شاليط".

 

وطغت على جلسة المجلس الوزاري المصغر الذي قاده "إيهود أولمرت رئيس الوزراء وتسبي ليفني وزيرة الخارجية وإيهود باراك وزير الجيش", قضية تأمين الحدود الجنوبية أي "منع إطلاق الصواريخ من قطاع غزة", بالإضافةِ إلى قضية الجندي جلعاد شاليط.

 

وقال المسئولون الصهاينة إن صفقة الإفراج عن الجندي شاليط ستكون مكتملةً قبل أن يغادر إيهود أولمرت رئاسة الحكومة وقبل تشكيل حكومة جديدة, ليأتي ذلك تأكيدًا لما قاله إعلاميون مصريون مقربون من ملف المحادثات بالقاهرة؛ حيث أكدوا أن ذلك رسالة إعلامية موجهه للجمهور الصهيوني وليس لها أي تأثير عما يجري بالقاهرة, ولدعم حزب كاديما التي تترأسه ليفني في تشكيل الحكومة القادمة.