كشف عبد الناصر فروانة الباحث المختص في شئون الأسرى والأسير السابق اليوم السبت أن عددَ الأسرى في سجون الاحتلال يبلغ حاليًا قرابة 9 آلاف أسير موزعون على قرابة عشرين سجنًا ومعتقلاً ومركز تحقيق وتوقيف، مثل نفحة وريمون وعسقلان والنقب وعوفر وغيرها من سجون الاحتلال، بينهم 336 أسيرًا معتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو، و760 أسيرًا يقضون حكمًا بالسجن مدى الحياة منهم 11 أسيرًا مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن.
وأضاف في تقريرٍ إحصائي عن عدد الأسرى في سجون ومعتقلات الاحتلال الصهيوني، أنه يوجد 41 نائبًا ووزيرًا سابقًا، كما يوجد بينهم أيضًا 69 أسيرةً منهن أمهات و246 طفلاً أصغرهم هو يوسف الزق الذي أنجبته والدته الأسيرة فاطمة الزق في يناير من العام الماضي.
وأوضح فروانة أن الغالبية العظمى من الأسرى هم من مناطق الضفة الغربية ويبلغ عددهم قرابة 7400 معتقل، و1050 أسيرًا بقطاع غزة، و330 أسيرًا من القدس، و140 أسيرًا داخل الكيان الصهيوني.
وأكد التقرير أنه يوجد من بين الأسرى العشرات من الأسرى العرب منهم 9 أسرى من الجولان المحتلة، وأسير سعودي، وعشرات المعتقلين من جنسيات عربية مختلفة اعتقلوا بعد اجتيازهم الحدود المصرية- الصهيونية لأسباب مختلفة.
وقال فروانة: "إن هناك قرابة مائتي مواطن من قطاع غزة، نعتقد أنهم اعتقلوا خلال الحرب على غزة ونقلوا إلى أماكن احتجاز خارج حدود القطاع وأضفناهم آنفًا ضمن العدد الإجمالي لمعتقلي غزة، ولكن في حقيقة الأمر فإن هؤلاء هم عمليًّا في عداد المفقودين لا سيما وأن سلطات الاحتلال لا زالت ترفض التعاون مع منظمة الصيب الأحمر والسلطة الوطنية الفلسطينية ولم تسمح لمندوبيهم أو لمحامين بزيارتهم والالتقاء بهم، وترفض أيضًا تسليمهم أعداد وقوائم بأسماء المعتقين خلال الحرب على غزة؛ مما يُبقي الباب مفتوحًا أمام كافة الاحتمالات المتعلقة بمصير هؤلاء.
وعن طبيعة نوع الاعتقال أظهر فروانة في تقريره أن (51%) منهم يقضون أحكامًا مختلفة بينهم قرابة (760) أسير يقضون حكمًا بالسجن مدى الحياة لمرة واحدة أو لعدة مرات، بينهم عدد من الأسيرات، وأن (43%) ينتظرون المحاكمة، فيما بينهم أيضًا (550) معتقلاً رهن الاعتقال الإداري وبدون تهمة أو محاكمة ونسبتهم قرابة 6%.
وعن الحالة الاجتماعية أشار التقرير إلى أن نسبة الأسرى المتزوجين قد بلغت (29%)، فيما نسبة عدد الأسرى غير المتزوجين قد بلغت (71%).
وذكر فروانة بأن من بين الأسرى هناك المئات من المرضى الذين يعانون من أمرات مختلفة وصعبة، منهم العشرات يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة كالسرطان والقلب والكلى، فيما أن هناك عددًا منهم مقيمون بشكلٍ دائمٍ منذ سنوات في مستشفى سجن الرملة وأوضاعهم صعبة وحياتهم مهددة بالخطر.
أهالي أسرى فلسطين يتظاهرون مطالبين بالإفراج عنهم

وتابع فروانة أن من بين هؤلاء الأسرى يوجد (336 أسيرً) معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو ويطلق عليهم مصطلح "الأسرى القدامى"، وهؤلاء من كافة المناطق؛ حيث بينهم ثلاثة أسرى من الجولان و45 أسيرًا من القدس، و21 أسيرًا من المناطق المحتلة عام 1948م والباقي من الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولفت التقرير إلى أن قائمة "عمداء الأسرى" تتضمن أسماء (11 أسيرًا) مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، وهم: نائل البرغوثي من رام الله ومعتقل منذ 4/4/1978 ويعتبر عميد الأسرى عمومًا، وفخري البرغوثي من رام الله معتقل منذ 23-6-1978م، أكرم منصور من قلقيلية معتقل منذ 2-8-1979م، فؤاد الرازم من القدس ومعتقل منذ 30-1-1981م، إبراهيم جابر من الخليل ومعتقل منذ 8-1-1982م، حسن سلمة من رام الله ومعتقل منذ 8-8-1982م، عثمان مصلح من نابلس ومعتقل منذ 15-10-1982، سامي وكريم وماهر يونس من المناطق المحتلة عام 1948 وهم معتقلون منذ يناير 1983م، وسليم الكيال من غزة ومعتقل منذ 30-5-1983م.
وأكد فروانة أن سلطات الاحتلال وبجانب احتجازها آلاف الأسرى والأسيرات الأحياء فإنها لا تزال تحتجز جثامين مئات الشهداء والشهيدات فيما يُعرف بمقابر الأرقام أو في ثلاجات الموتى، منذ سنوات عديدة وترفض إعادتهم وتسليمهم إلى ذويهم لدفنهم في أماكن مؤهلة لذلك ووفقًا للشريعة الإسلامية.
وناشد فروانة الجهات المختصة بملف المفاوضات المتعلقة بصفقة "تبادل الأسرى" أخذ المعطيات والبيانات الإحصائية سابقة الذكر بعين الاعتبار، مع إدراج مطلب استعادة جثامين الشهداء كما فعل "حزب الله" بالأمس القريب، ولكن دون أن يكون ذلك على حساب الأسرى الأحياء الذين يجب منحهم الأولوية، لا سيما القدامى منهم.