رجحت مصادر مصرية أن يتم الإعلان عن اتفاق للتهدئة بين الفصائل الفلسطينية من جانب والكيان الصهيوني من جانب آخر غدًا الأحد في القاهرة، وهو الكلام الذي لم يؤكده مسئولو حركة حماس الموجودون في القاهرة، حيث رفض الوفد المرافق للدكتور موسى أبو مرزوق- نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس وفدها في مفاوصات القاهرة- تأكيد المعلومات التي رجحتها المصادر المصرية، إلا أن أعضاء الوفد اكتفوا في تصريحات لـ"إخوان أون لاين" بتأكيد تصريحات الدكتور أبو مرزوق بأن اتفاق التهدئة سيتم الإعلان عنه خلال 48 ساعة على أكثر تقدير دون الدخول في تفاصيل الاتفاق النهائية.
بينما أرجعت مصادر مصرية أن تحديد يوم الأحد جاء بعد تلقي الجانب المصري إشارات إيجابية من الجانب الصهيوني وهو ما سيحمله معه عاموس جلعاد رئيس الدائرة السياسية والأمنية بوزارة الحرب الصهيونية والذي سيقوم بزيارة للقاهرة خلال الساعات القادمة ليقدم رد الكيان على أطروحات حماس.
وبات من حكم المؤكد طبقًا للروايات الفلسطينية والصهيونية أن الاتفاق لن يشمل ملف تبادل الأسرى وخاصة الجندي الأسير جلعاد شاليط، وأنه من المقرر أن يتم النظر في هذا الملف في المرحلة الثانية من سريان التهدئة والتي يمكن أن تكون خلال ثلاثة أسابيع بعد أن يتأكد الجانب الفلسطيني من حسن النوايا والتي تتضمن فتح المعابر ووقف الاعتداءات والقصف الصهيوني على قطاع غزة، وهي القضية التي كانت تمثل إحدى نقاط الخلاف بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني، حيث كان يرى الطرف الأخير ضرورة وضع قضية الجندي الأسير ضمن أي اتفاق للتهدئة وهو ما رفضته حماس التي أكدت أن الملفات يجب فصلها عن بعضها البعض.
من جانبها وصفت الصحف الصهيونية الصادرة صباح اليوم الجمعة أن الجانب الفلسطيني هو الذي حقق مكاسب من هذا الاتفاق خاصةً أن الفلسطينيين حصلوا على ما يريدون بعدم ربط ملف شاليط بملفات التهدئة الأخرى.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الخاسر الأساسي من اتفاق التهدئة المقبل هو الجندي الأسير في القطاع جلعاد شاليط.
وأوضحت الصحيفة أن "حماس" وافقت على وقف للنار لـ18 شهرًا، مقابل أن يفتح الكيان الصهيوني بالتدريج المعابر إلى قطاع غزة.