يبدأ وفد حركة المقاومة الإسلامية حماس المشارك في مفاوضات القاهرة جلسةً شبه نهائية مع المسئولين المصريين للتوصل إلى الشكل النهائي إلى ملامح التهدئة التي تتبناها مصر بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني.

 

وقد وصل القاهرة مساء اليوم وفد رفيع المستوى لحركة حماس قادمًا من دمشق يرأسه- طبقًا للمركز الفلسطيني للإعلام- الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، وعضوية كلٍّ من الدكتور محمود الزهار والمهندس نزار عوض والمهندس عماد العلمي ومحمد نصر.

 

ورجحت مصادر في الوفد أن لقاءً متوقعًا سوف يجمع الوفد مع اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية غدًا الخميس، وأن اللقاء سيكون حاسمًا لجهة التوصل إلى اتفاق جديد للتهدئة أم لا، خصوصًا أن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة اجتمعت أمس الثلاثاء وبلورت موفقًا موحدًا، كما أنَّ هناك اجتماعًا عُقد اليوم في دمشق بين قيادة حماس وقيادات فصائل المقاومة الفلسطينية في سوريا لبلورة الموقف النهائي والموحَّد لهذه الفصائل".

 

وترى المصادر إلى أنَّ لقاء سليمان مع وفد حماس: "إمَّا أن يُفضي إلى الوصول إلى طريقٍ مسدودٍ أو إلى اتفاق تهدئة"، مشيرةً إلى أن حماس تشترط الموافقة الصهيونية على تهدئة لمدة عام ونصف العام، رافضةً التهدئة المفتوحة، كما أن حماس تصرُّ على رفض التقيد بشروط عدم الحصول على السلاح.

 

من جانبه أعلن الكيان الصهيوني أن حكومة تيسير الأعمال الصهيونية التي يرأسها إيهود أولمرت لها صلاحيات كاملة لإبراء اتفاق مع الفصائل الفلسطينية، وأن هذه الحكومة تتمتع بكامل الصلاحيات حتى يتم تشكيل حكومة جديدة.

 

في إطارٍ متصلٍ شهدت القاهرة مساء أمس الثلاثاء لقاءً ثنائيًّا بين حركتي فتح وحماس بناءً على دعوةِ الأولى لبحث سبل تهيئة الأجواء لاستئناف الحوار الفلسطيني.

 

ونقلت صحيفة (فلسطين) التي تصدر في غزة عن مصادر مطلعة قولها إن وفدًا من حماس ضم القياديين في حماس جمال أبو هاشم وأيمن طه، التقى وفدًا من حركة فتح ضم القياديين عزام الأحمد وأحمد عبد الرحمن.

 

وذكرت المصادر أن اللقاء جاء بدعوةٍ من حركة فتح، و"امتدادًا للقاء الذي جمع أبو هاشم والأحمد قبل أسبوعين في القاهرة".

 

وقالت: إن اللقاء هدف لإيجاد "بيئة مناسبة وتهيئة الأجواء للحوار الفلسطيني الذي ستدعو إليه القاهرة في 22 من الشهر الجاري"، موضحةً أن الجانبين أكدا على "أهمية اللقاءات الثنائية والجانبية بين الحركتين كأساس للتفاهم بينهما، مع الإشارة إلى أن هذا لا يتعارض مع اللقاءات التي ستدعو إليها مصر".

 

وأشارت إلى أن حركة حماس طرحت جملة من القضايا ومنها وقف سياسة الاعتقالات السياسية وضرورة الإفراج عن المعتقلين، ووقف حملات التحريض الإعلامية، ووقف سياسة قطع الرواتب، حتى تتهيأ الظروف لحوارٍ ناجح، كما تطرق الجانبين "لمسألة الحكومة الفلسطينية القادمة والتفاصيل المتعلقة بها".

 

ونقلت الصحيفة عن عبد الرحمن وصفه اللقاء بـ"الإستراتيجي"، مؤكدًا ضرورةَ وجود توافق بين فتح وحماس، بالإضافةِ إلى وجود "تبادل أدوار بين الجانبين".

 

وذكرت أن قادة فتح طلبوا العودة للرئيس الفلسطيني محمود عباس المنتهية ولايته من أجل طرح ما دار بينهم، مؤكدين أنهم مكلفون من قِبله ومن قِبل حركة فتح بلقاء حركة حماس، وأنهم مخولون اتخاذ قراراتٍ في هذا الجانب.