- مواطنو غزة: جميع الأحزاب الصهيونية تتفق على الدم الفلسطيني
- حماس: لا نفرق بين قيادات الإجرام الصهيوني وجاهزون للدفاع عن شعبنا
- الجهاد: فوز اليمين المتطرف يضع المنطقة بأكملها أمام تحديات صعبة
غزة- كارم الغرابلي:
تابع الغزيُّون معركة الانتخابات الصهيونية، والتي أفرزت ثلاثة رؤوس للإرهاب، وسط حالة من عدم الاهتمام والاكتراث، خاصةً أنهم يرون أن جميع الأحزاب الصهيونية تختلف في البرامج وتتفق على التدمير والقتل وإبادة الشعب الفلسطيني.
ولم يُخفِ الغزيُّون- وهم يواصلون لملمة الجراح بعد الحرب الصهيونية- تخوُّفَهم من فوز اليمين الصهيوني المتطرف، متوقِّعين إثر ذلك تصاعد العدوان وعمليةً عسكريةً جديدةً وأكثر دمويةً أو فشل جميع الجهود الجارية في القاهرة لإبرام تهدئة جديدة وإطلاق سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليط مقابل المئات من الأسرى.
وكانت نتائج الانتخابات الصهيونية الثامنة أشارت إلى تقدُّم حزب كاديما برئاسة تسيبي ليفني على حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، بفارق مقعد واحد فقط، بينما تتمتع الأحزاب اليمينية والمتدينة بالأغلبية في الكنيست.
ولم يعوِّل مواطنو غزة كثيرًا على رئيس الوزراء الصهيوني الذي سيتولى الحكومة القادمة، مشيرين إلى أن "كل الصهاينة متفقون في حربهم على شعبنا، ولن يقدموا أيَّ جديد على صعيد كافة القضايا الوطنية، خاصةً قضية الأسرى القابعين في سجون الاحتلال".
وكان الإهاربي أفيجدور ليبرمان قال بأن أول خطوة في الحكومة القادمة هي القيام بالإطاحة بنظام حركة حماس في قطاع غزة وإعادة الجندي الصهيوني الأسير لدى حماس جلعاد شاليط.
وحسب ليبرمان: "لقد آن الأوان لحسم الإرهاب؛ فمن اليوم وصاعدًا لا مفاوضات مباشرة ولا غير مباشرة، لا مع حماس ولا مع السلطة الفلسطينية"، معقِّبًا بأن الوقت الآن هو للقضاء على حركة حماس.
وتعتقد المواطنة نعمة الحاج من سكان غزة أنه لا فرق بين أيٍّ من الأحزاب الصهيونية بالنسبة للوضع الفلسطيني، فكلها تتفق على إراقة الدم الفلسطيني وذبح أبناء غزة، فأي حزب سيفوز سيعمل على تنفيذ المخطط الصهيوني، وهو المزيد من القتل والتشريد بحق أبناء شعبنا، ومخططات تهويد القدس، فكلهم وجوه لعملة واحدة".
وتعزو نظرتها المتشائمة لنتائج الانتخابات إلى أن كافة القادة الصهاينة إرهابيون، وأن الشعب الفلسطيني سئم المراهنات على هذا الحزب أو ذاك.
ويؤكد المواطن أحمد سمارة من غزة أن الرجل الذي سيتولى الحكومة لن يكون أفضل حالاً ممن سبقوه، وأشار إلى أن جميع الصهاينة وقادتهم بدون استثناء قاموا بارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين.
ويضيف أن رئيس الحكومة المقبل سيتفق مع من سبقه في السياسة الصهيونية تجاه شعبنا من حيث القتل والتشريد وتدمير البنية التحتية وفرض المخططات الصهيونية على شعبنا؛ فهم يشربون من بئر واحدة هي: "القتل".
ولم يعوِّل المواطن عاهد شحادة كثيرًا على رئيس الوزراء الصهيوني الذي سيتولى الحكومة القادمة، مشيرًا إلى أن "كل الصهاينة متفقون في حربهم على شعبنا، ولن يقدموا أي جديد على صعيد كافة القضايا الوطنية، خاصةً قضية الأسرى القابعين في سجون الاحتلال".
وشدَّد على أن الشعب الفلسطيني لا يهتم بمن سيكون رئيسًا لوزراء الكيان؛ لأنهم جميعًا متفقون على إراقة المزيد من دماء الشعب الفلسطيني.
من جانبه يرى المواطن محمود النزلي (35 عامًا) أن الفلسطينيين مدمَّرون تمامًا، ولا يملكون شيئًا حتى يخافوا عليه، ويضيف: "إن كل الحكومات سواءٌ بالنسبة للفلسطينيين "كلهم يتاجرون بالقضية الفلسطينية"، وقال إن من سيمنع الانهيار الكامل للمجتمع الفلسطيني في مواجهة نتنياهو والأحزاب اليمينية المتطرفة هي الوحدة الفلسطينية.
أحزاب متشابهة
وترى حركة حماس من جهتها أن كل الأحزاب الصهيونية متشابهة في عدائها للفلسطينيين والعرب وعملها الدءوب على ارتكاب المجازر بحقه، وأكدت حركة حماس أنه لا فرق بين قادة الاحتلال وأحزابه المختلفة "التي تلتقي وتتفق على شنِّ المزيد من العدوان والحروب بحق شعبنا وشعوب المنطقة".
فوزي برهوم

وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة: "يجب ألا نفرق بين قيادات الإجرام الصهيوني فجميعهم جرَّبناهم على مدار 17 عملية انتخابية وخلال 34 حكومة صهيونية منذ إقامة هذا الكيان الغاصب، وكان الجامع المشترك بينها هو القتل والتدمير وشنّ الحروب أو التفكير بشنِّها".
"ومخطئ من يفرِّق بين قيادات الاحتلال الصهيوني المجرمين- حسبما يرى برهوم- فكلهم من وجهة نظره إرهابيون، ويسعون لتطوير برامج إرهابية ضد شعبنا الذي يتطلَّع لنيل حقوقه"، مؤكدًا أن اختلاف الوجوه لا يغيِّر السياسات.
ورأى برهوم أن "هناك سياساتٍ ثابتةً لدى الكيان الصهيوني؛ هي تهجير شعبنا والالتفاف على حقوقه وكسر إرادته وإقامة الدولة اليهودية وحشر الشعب الفلسطيني في كانتونات منعزلة".
وأكد أن حركة حماس لا تعوِّل على نتائج هذه الانتخابات "ولا تجدول برامجها وأجنداتها على أجندة هذه القيادات الصهيونية أو الأحزاب المتطرفة، وإنما تجدول أعمالها وفق برامج شعبنا وطموحاته وحقوقه وتطلعاته".
وحول استعداد الحركة لمجابهة أي تحديات يفرضها تهديد قادة الاحتلال؛ شدَّد برهوم على أن "قادة الاحتلال وأحزابه الإرهابية تعتبر قتل شعبنا واستهداف الأطفال والنساء والمنازل هي البوابة التي يدخلون منها للحصول على أكبر قدر من الأصوات".
وأضاف أن "البوابة الأمنية للحصول على الأصوات في الكيان باتت من خلال تصعيد سياسة القتل الجماعي والعقاب الجماعي"، مؤكدًا أن "حركة حماس وشعبنا الفلسطيني جرَّب التعامل مع كل هذه الأحزاب المتطرفة، سواءٌ الليكود أو العمل أو كاديما، وجميعها لها تاريخ أسود حافل بالإجرام والإرهاب"، مشدِّدًا على جاهزية حركة حماس وكل قوى المقاومة الفلسطينية "للدفاع عن الشعب الفلسطيني وحماية الأرض والحقوق والثوابت".
تصاعد العدوان
![]() |
|
محمود عباس |
وقال القيادي في الحركة خالد البطش: إن فوز اليمين المتطرف في الانتخابات سيجعل الفلسطينيين والمنطقة بأكملها أمام تحديات صعبة؛ حيث سيتصاعد العدوان والضغط على كل الشعب الفلسطيني بمَن فيهم مَن في أراضي 48؛ بعد الشعارات المتطرفة التي رفعها متطرفون، مثل زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيجدور ليبرمان وغيره.
وأضاف البطش: أن الفلسطينيين لا يفرِّقون في حساباتهم كمقاومة بين الأحزاب التي يمكن أن تحكم في الكيان الصهيوني، معتبرًا أن من الأفضل للمقاومة أن يكشف الوجه الحقيقي العنصري والمتطرف لكيان الاحتلال.
واتفق أبو مجاهد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية مع سابقيه؛ حيث أشار إلى أن صعود الليكود أو العمل أو كاديما أو حتى إسرائيل بيتنا المتطرف لا يؤثر على الشعب الفلسطيني ولا على فصائل المقاومة كثيرًا.
وأشار إلى أن المرتفع صوته هذه المرة هو اليميني المتطرف "ليبرمان"؛ الذي قال- خلال الحرب على غزة- إنه "لا بد أن تضربوا غزة بقنبلة نووية لتدمِّروا مَن فيها"، مشيرًا إلى "أن هذا الميل للتطرف من قبل المجتمع الصهيوني سيكون وبالاً عليهم".
