أعلنت تجمعات ومؤسسات فلسطينية في إيطاليا أنها لا ترحِّب بزيارة رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس إلى روما، معربةً عن استيائها الشديد للمواقف التي اتخذها خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة.

 

جاء ذلك في عريضة صادرة عن مؤسسات وتجمعات فلسطينية في إيطاليا أمس، بالتزامن مع زيارة الرئيس عباس إلى روما.

 

وأضافت في عريضة لها أمس: "لن نقول مرحبًا بعباس وفريقه، ونحن الذين واكبنا مع شركائنا وأصدقائنا في الساحة الإيطالية العدوان الصهيوني بموجة رفض عارمة لجرائمه، وبالكثير من المظاهرات والمسيرات والاعتصامات والفعاليات الجماهيرية الحاشدة في عشرات المدن الإيطالية التي هتفت: كلنا غزة، ولفلسطين الحرية".

 

وجاء في العريضة- التي حملت عنوان "الفلسطينيون في إيطاليا: لا مرحبًا بعباس وفريقه"-: إنه على مدى ثلاثة وعشرين يومًا من العدوان كان موقف عباس وفريقه بعيدًا كلَّ البُعد عن مقتضيات المصلحة الفلسطينية والتزامات المسئولية الوطنية، كما أنهم لم يوجِّهوا ولو كلمةً واحدةً لشعبنا في غزة، يشدُّ فيها من أزرهم، أو يعضِّد فيها صمودهم، أو يحيِّي فيها مقاومتهم، بل الأدهى من ذلك والأمرُّ أن عباس وكافة المتحدثين المقرَّبين منه حمَّلوا المقاومة مسئولية العدوان.

 

واعتبرت أنها المرة الأولى في تاريخ الشعب الفلسطيني التي تقف فيها شخصيات من المفترض أنها تتبوَّأ مواقع القيادة الرسمية لتتصرَّف على هذا النحو السافر وغير المسئول، بينما أبناء شعبنا تفتك بهم آلة الحرب التي تسحق المدن والمخيمات والبلدات.

 

وأدانت العريضة قمع عباس مظاهرات التضامن مع غزة التي جرت في الضفة الغربية، وكذلك تنسيق أجهزته الأمنية مع سلطات الاحتلال لخوض الاعتقالات الجائرة وحملات المداهمة والتوغل في المدن والقرى والمخيَّمات في عموم الضفة.

 

كانت إيطاليا قد شهدت خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة موجةً واسعةً من المظاهرات والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية المتلاحقة؛ تركَّزت في نحو عشرين مدينة منتشرة في أرجاء البلاد، ندَّدت بالعدوان على غزة والمجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين.