كشفت مصادر في "الحملة الوطنية" لإغاثة قطاع غزة المشكَّلة من قِبَل سلطة رام الله النقاب عن استيلاء حكومة فياض على أموال التبرُّعات التي جُمعت من مواطني الضفة لأهالي غزة؛ بعد قيامها بحجز الأموال في حسابات بنكية خاصة، ومنعت تحويل أي دولار واحد إلى القطاع.
ونقلت مصادر صحفية عن عضو في الحملة رفض الكشف عن اسمه "أن الحملة التي شكِّلت برئاسة وزير الاقتصاد وعضوية وزير الصحة ووزيرة الشباب والرياضة في حكومة فياض وضمَّت ممثِّلين عن القطاع الخاص والمنظمات الغير الحكومية؛ جمعت تبرُّعات في مدن الضفة الغربية من المواطنين والمؤسسات، ومساهمات موظفي القطاع العام والخاص، تجاوزت مبلغ 16 مليون دولار أمريكي"، مشيرًا إلى أن "حكومة" فياض التي تعاني من أزمة مالية خانقة رفضت تحويل الأموال عبر عدد من المؤسسات الوطنية التي تمتلك فروعًا لها في قطاع غزة، وأصرَّت على تحويل الأموال عبر "طرق خاصة" بها.
وأشار العضو إلى أن ما أثار سخطه هو وأعضاء آخرين في الحملة قيام "الحكومة" بالإعلان عن نيتها تحويل 20 مليون دولار لدعم أصحاب المنازل المدمرة، واعتبارها ذلك جزءًا من الخطة، وذلك عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP"، إلا أن المفاجأة كانت أن الأموال قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتبرُّع بها، وأن حكومة فياض كانت مهمتها فقط التوقيع على الاتفاقية؛ لكونها تمثل السلطة الفلسطينية.
وأكد أن حكومة فياض بالفعل تمر بأزمة خانقة، وأنها منذ بداية الشهر عاجزة عن دفع الرواتب، وتتعذَّر بدعمها لغزة، مشدِّدًا على أن غزة لم يتم تحويل "فلس" واحد لها بعد العدوان، متسائلاً: "هل ما جمعناه من مواطني الضفة البسطاء يمكن أن يكون رافعًا للوضع المالي المنهار للحكومة؟!".
من جهة أخرى تسود حالة من السخط عددًا من الدوائر داخل المؤسسات الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة، خاصةً من قبل بعض منسِّقي البرامج والمشاريع في قطاع غزة والمكاتب الرئيسية في القدس وعمان عقب اتهامهم للإدارة العليا لمؤسساتهم بإضعاف الدور الخدمي والإنساني لتلك المؤسسات لصالح تنفيذ برامج وأجندة سياسية خاصة تتنافى ودورها الإنساني؛ حيث اتهم عدد من منسقي البرامج مؤسسات الأمم المتحدة بتنفيذ برامج خاصة لصالح "حكومة" رام الله وجمع معلومات لصالحها.