أكد أبو عبيدة الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن التهدئة هي مرحلة في تاريخ شعبنا الفلسطيني وعبر مسيرة المقاومة، وتأتي للتخفيف عن شعبنا، ومن أجل أن يلتقط أنفاسه، نافيًا أن تعقد كتائب القسام أية تهدئة مفتوحة.
وقال أبو عبيدة في حوار مع (المركز الفلسطيني للإعلام): "لا توجد تهدئة مفتوحة، خاصةً أن نوايا الاحتلال عدوانية؛ فنحن لن نكبِّل مقاومتنا بتهدئة طويلة الأمد أو مفتوحة، نحن خيارنا ليس خيار التسوية والسلام مع العدو الصهيوني؛ لأن الاحتلال لا يمد يدًا للسلام بشكل حقيقي، نحن خيارنا خيار المقاومة، وبالتالي التهدئة ستكون مؤقتةً، ولكننا سنلتزم بها إذا كانت في إطار هذا التوافق والإجماع الفلسطيني".
وأوضح أن شروط التهدئة هي وقف العدوان بشكل كامل في قطاع غزة، كذلك فتح المعابر كاملةً، ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني بشكل كامل، وهذا هو الحد الأدنى، كما أنه موقف كافة الفصائل الفلسطينية وليس حماس فقط، فضلاً عن أنه موقف كل المنصفين في العالم العربي والإسلامي وحتى في العالم الحر، وبعض الأنظمة في العالم العربي والإسلامي أصبحت تطالب بالمطالب التي تطالب بها المقاومة لأنها ترى أنها مطالب شرعية.
وأضاف أبو عبيدة أن التهديدات التي يطلقها العدوّ الصهيوني حول اغتيال قيادات حماس إذا رفضت التهدئة تأتي في سياق الحملات الانتخابية القائمة حاليًّا، والاحتلال الصهيوني حاول اغتيال قيادات حماس واغتال بعض القيادات خلال هذه الحرب، وهذا يُثبت أن هذه القيادات ملتصقة بشعبها وأنها تعمل جنبًا إلى جنب مع شعبها الفلسطيني وتلاقي ما يلاقيه شعبها، وكان اغتيال الدكتور نزار ريان والشيخ سعيد صيام وزير الداخلية في هذا السياق، لكن هذه التهديدات الجديدة إذا نفَّذها الاحتلال- لا سمح الله- أو حاول تنفيذ مثل هذه التهديدات؛ فإن الطاولة ستنقلب على الاحتلال، ونحن مستعدون للتصدي والرد على هذه الجرائم بكل قوة.
وأوضح أن الاحتلال عبر شهور طويلة حاول ربط موضوع التهدئة والمعابر بملف شاليط، وهو ما رفضته حماس، كما رفضت الربط بين ملف صفقة التبادل وملف رفع الحصار.