ذكرت صحيفة "هآرتس" الصهيونية أن محمود عباس رئيس سلطة رام الله "المنتهية ولايته" وقيادات في حركة "فتح" يشعرون بالقلق مع توارد أنباء إيجابية عن قرب انتهاء ملف تبادل الأسرى، وعلى رأسهم النواب والوزراء الأسرى مع الجندي الأسير جلعاد شاليط، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تفوز بها حركة المقاومة الإسلامية حماس.

 

وقالت الصحفية في عددها الصادر اليوم الإثنين إن إتمام صفقة الأسرى مع الفلسطينيين سيكون من شأنه الإفراج عن الوزراء والنواب الأسرى، وبهذا ستكون غالبية النواب في المجلس التشريعي الفلسطيني من حركة حماس؛ الأمر الذي من شأنه أن يعلن عن عدم شرعية حكومة سلام فياض، بالإضافة لذلك يمكن للحركة المطالبة بتنفيذ القانون بتقديم الانتخابات في ظل انتهاء فترة ولاية عباس، وفرض الاستقالة عليه والإعلان عن انتخابات مبكرة.

 

وأكدت "هآرتس" أنه حتمًا ستحصل هذه الأمور في الضفة الغربية في الوقت الذي تسعى فيه مصر لإتمام صفقة شاليط ستعمل هي الأخرى على الحصول على تعهدات وضمانات من حركة حماس؛ بأن لا تتحقق كل الأمور التي باتت تشكِّل قلقًا لعباس وأعوانه، مضيفةً "أنه لا توجد أية وسيلة لمنع حركة حماس من الفوز في انتخابات فلسطينية قادمة رئاسية وبرلمانية، خاصةً في ظل التأييد الساحق للحركة في الشارع الفلسطيني".

 

 الصورة غير متاحة

 أسرى فلسطينيون

وستبرز صورة نصر إضافية لحركة حماس تكمن عند خروج مئات الأسرى الفلسطينيين والتي ستتسبَّب في ضجة إعلامية واسعة عالميًّا ومحليًّا؛ الأمر الذي يرفع من أسهمها في صفوف المؤيدين والداعمين من المواطنين الفلسطينيين.

 

وقالت الصحيفة: "يكاد يُسمع صدى أصوات قلقة في المقاطعة في رام الله خلال الأيام الأخيرة؛ لأنه مع الانتهاء من ملف شاليط سينتهي عهدهم في الضفة الغربية؛ لأنه حتمًا ستُجرى انتخابات ستفوز بها حركة حماس من جديد، وسيتطلَّب الأمر من الكيان الصهيوني التعامل مع سلطة فلسطينية في الضفة والقطاع تحت قيادة حماس".

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه- ووفقًا للاستطلاع الذي أجراه "مركز الاتصال في القدس" حول تأييد الشارع الفلسطيني حركةَ حماس في الضفة الغربية- يتضح أن الحرب على غزة منحت الحركة شعبيةً لم تحصل عليها من قبل، ولأول مرة تحصل على نسبة التأييد العالية على الأقل في الاستطلاعات التي أُجريت بهذا الموضوع.

 

مضيفةً أن حركة حماس تفوَّقت على حركة فتح "28.6% لحماس، 27.9% فتح"، كما أن الجانب الفلسطيني ووفقًا لنتائج الاستطلاع الأخير يتضح بأن نسبة 46.7% منه ترى العدوان على غزة انتصارًا لحركة حماس، وفقط 9% قالوا بأن الكيان الصهيوني هو الذي انتصر.