أكد الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس أن موضوع التهدئة مع الاحتلال الصهيوني هو مطلب فلسطيني تجمع عليه جميع الفصائل لحماية منجزات الشعب الفلسطيني.
وقال الزهار في تصريحات للصحفيين: "سنقوم بدورنا بالاتصال بكافة الجهات المصرية، وسنلتقي بإخواننا من دمشق لنتمكن من بلورة موقف نهائي حول التهدئة حتى نستطيع أن نحقق ما يرغب فيه الشعب الفلسطيني وما تراه الحركة والفصائل الفلسطينية مناسبًا".
وشدَّد على حتمية وقف العدوان ورفع الحصار وإعطاء فرصة للإعمار لمن دمر منزلة أو بنيته التحتية، سواءٌ كانت مؤسسات تربوية أو مستشفيات، موضحًا أن الوفد يحمل موقف جميع الفصائل الفلسطينية لإنهاء الحالة الضبابية الحالية، ولا بد من إنهائها لمصلحة الشعب الفلسطيني.
وأكد مشير المصري أمين سر كتلة حماس البرلمانية أن توسيع مظلمة الوساطة في الملفات الفلسطينية مطلوبٌ وأمرٌ إيجابيٌّ وعاملُ تحريك وإنجاز في هذه الملفات؛ في ظل التعنُّت الصهيوني والمراوغة التي تسعى لإفشال الجهد المصري.
وقال- في تصريح صحفي تعقيبًا على الحديث عن دور تركي في صفقة شاليط-: "نحن نؤكد أن لتركيا دورًا رياديًّا على المستوى الإقليمي وعلى المستوى الدولي لا أحد ينكره، وكان لتدخل تركيا في الحرب الأخيرة تطورٌ إيجابي في المواقف الرسمية".
وأكد أن القضية الفلسطينية ليست حكرًا على دولة وليست حكرًا على جهة معينة؛ فهي قضية عربية وإسلامية، والموقف الإستراتيجي العربي والإسلامي ربما يشكِّل ضغطًا على العدو الصهيوني ويساعد الوساطة القائمة في تحريك هذه الملفات وإنجازها في أقرب وقت ممكن، لا سيما وأن التعنُّت الصهيوني هو سيد الموقف لإفشال الجهد المصري.
وفي سياق متصل أعربت حماس عن رفضها حملة الاعتقالات التي تنفِّذها أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية والتي تستهدف رموز وأنصار الحركة في الوقت الذي تُبذَلُ فيه جهود عربية ودولية لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي والوصول إلى مصالحة فلسطينية.
وأكدت الحركة أن استمرار الاعتقالات السياسية في صفوف حركة حماس على أيدي أجهزة أمن السلطة في الضفة هو استمرار النهج التصفوي والإقصائي لحركة حماس، ويكشف النقاب عن النهج التضليلي لعباس وفريقه في رام الله في دعوتهم وحديثهم عن الحوار.
وشدَّدت على أن انطلاقة أي حوار يجب أن تكون على قاعدة الاحترام المتبادل والشراكة الحقيقية، وإنهاء ملف الاعتقال السياسي وليس على قاعدة إقصاء وتصفية الطرف الآخر.
وأكدت أن وتيرة هذه الاعتقالات ازدادت بعد الحرب الصهيونية على غزة، وطالت معظم من جَرَّموا هذا العدوان وتضامنوا مع أهلهم في غزة؛ حيث بلغ عدد المعتقلين السياسيين 61 معتقلاً سياسيًّا جديدًا بعد الحرب فقط، إضافةً إلى مئات المعتقلين السياسيين؛ حيث بلغ عدد حالات الاعتقال السياسي أكثر من 22 ألف حالة اعتقال سياسي منذ 14 يونيو 2007م.