أعلنت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية انتهاء الأزمة مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والتي نشأت عن اتهامات وجَّهتها الوكالة إلى الحكومة بمصادرة مساعدات غذائية خاصة باللاجئين.
وذكر بيان للحكومة أن انتهاء الأزمة جاء في أعقاب اجتماع عقده مسئولون منها مع إدارة الأونروا لتجاوز بعض سوء الفهم الذي حدث خلال اليومين الماضيين.
وشارك في اللقاء عن الحكومة كل من وزير الصحة باسم نعيم والأمين العام لمجلس الوزراء محمد عوض فيما مثل الأونروا المفوض العام لها في الشرق الأوسط السيدة كارين أبو زيد.
وبحث الاجتماع بعض سوء الفهم الذي أدى إلى بعض التداعيات الإعلامية، وتم حل الإشكالات بالكامل وتوضيح بعض المعلومات التي لم تصل بالصورة الكاملة لإدارة الأونروا، ووضع آليات وترتيبات لضمان عدم تكرار مثل هذه الإشكالات في المستقبل؛ حيث ستستأنف الأونروا عملها بالكامل في قطاع غزة.
وكانت الأونروا قد قررت أمس تعليق عمليات إدخال كافة أنواع الأغذية التي تقدمها للكثير من المحتاجين واللاجئين في قطاع غزة بعد أن اتهمت الحكومة المقالة في غزة بمصادرة كميات من هذه الأغذية في حادثين تكرَّرا في أسبوع واحد بهذه المنطقة.
وتقدم الأونروا مساعدات غذائية وصحية وتعليمية لمئات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة الذين تدهورت أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والغذائية مؤخرًا بسبب العدوان الصهيوني.
وجدَّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم تأكيدها أنه لم يَعتَرض أحد من حماس سيارات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"؛ التي تُحضر الإمدادات والمساعدات لأهلنا في قطاع غزة.
وأكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس أن هذه التهم التي وُجِّهت للحركة من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" اتهامات باطلة ولا أساس لها من الصحة.
وقال: كان يجب على الأونروا أن تتأكد قبل أن تتخذ هذه الإجراءات التي من شأنها أن تكون أزمةً جديدةً للأزمة، إضافةً إلى الموجودة في قطاع غزة وتفاقم من معاناة المحتاجين والفقراء والمهجَّرين والمشرَّدين جراء الحرب الصهيونية.
وأوضح أن الذي حدث أن في معبر العوجا في الجانب الصهيوني لم يتعرف السائقين على نوع هذه البضائع وهذه الإمدادات وهذه المساعدات هل هي للحكومة الفلسطينية أم هي للأونروا؛ لعدم وجود مندوب للحكومة الفلسطينية أو للحركة داخل هذا المعبر وهو معبر العوجا، وبالتالي لم يتعرفوا على بضاعتهم؛ مما أدَّى إلى تحميل بضائع بشكل خاطئ وبسوء فهم من قبل هؤلاء السائقين دون التحقق منها.
وأوضح أن وزير الشئون الاجتماعية أحمد الكرد- من باب المسئولية- أصدر تعليماته إلى الجهات المختصة بضرورة متابعة هذا الأمر والتحقق مما حصل، وأن أي بضائع تكون للأونروا يجب أن ترد لها وتسلم إليهم دون لبس أو غموض.
وشدد علي أن مهمة الحكومة الفلسطينية وحركة حماس هي تسهيل مهام الأنروا في قطاع غزة والحفاظ على مؤسساتها وممتلكاتها؛ كي لا يصبح هذا الدور كإجراء عقابي لأبناء شعبنا الفلسطيني في ظل اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة.