دعا مئات من المثقفين الفلسطينيين والعرب بالولايات المتحدة إلى حظر التعامل مع سلطة رام الله ومع أيٍّ من رموزها وأدواتها، وكذلك أبو مازن المنتهية ولايته في 9 يناير الماضي باعتبارها سلطة غير شرعية.
جاء ذلك في بيانٍ حمل عنوان "ما بعد غزة" وقَّع عليه عشرات الأكاديميين والأطباء والناشطين العرب المقيمين بالولايات المتحدة، مهاجمين سلطة رام الله التي وصفوها بأنها "لم تقف عند ممارساتها القمعية بل تعدتها إلى الاصطفاف فعليًّا إلى جانب العدوان الصهيوني بتجريمها للمقاومة التي هي حق طبيعي ومشروع لشعب تحت الاحتلال، وتحميلها مسئولية التسبب في العدوان".
واعتبر الموقعون أن العدوان الصهيوني على قطاع غزة كشف "استحالة التعايش مع كيانٍ احتلالي وعنصري؛ الأمر الذي يثبت عبثية المفاوضات التي شاركت فيها قيادة سلطة رام الله مع حكومة الاحتلال طوال السنوات الماضية، وهو ما اعتبروه "محاولة لتزييف وعي المواطن الفلسطيني وإقناعه بأن التفاوض هو السبيل الوحيد لنيل الحقوق، وأن إسرائيل ليست عدوًّا".
وأكد البيان أن هذا "هو ما ساهم في إرساء شراكة بين أنظمة التبعية العربية وإسرائيل كان أحد مظاهرها الأخيرة القمع الذي مارسته السلطة عبر أجهزتها الأمنية لمنع شعبنا في الضفة الغربية من التضامن والتفاعل مع قطاع غزة".
وشدد الموقعون على ضرورةِ ألا يكون العدوان الصهيوني على قطاع غزة حدثًا عابرًا في التاريخ، معتبرين أن هذا "العدوان الإجرامي وصمود شعبنا ومواجهته الباسلة للعدوان هو نقطة تحول مفصلي في الصراع العربي الصهيوني".
وطالب الموقعون على البيان "محاسبة كل مَن تواطأ مع الكيان الصهيوني في عدوانه على قطاع غزة وسوغ إراقة الدماء الفلسطينية والاستهداف الصهيوني المجرم لشعبنا في القطاع، عبر تحميل المقاومة مسئولية التسبب في العدوان".
ودعا البيان فصائل المقاومة وفعاليات الشعب داخل فلسطين وخارجها إلى إقامة جبهة وطنية متحدة تتولى قيادة مرحلة النضال الوطني، وتتمسك بثوابته وتستند إلى نهج المقاومة.
كما دعا إلى "الالتزام بحقوق ومطالب شعبنا الثابتة في التحرير والعودة التي لا يمكن أن تتحقق في ظل اختلال ميزان القوى إلا بالمقاومة الشعبية".