دعت أندية أعضاء هيئات تدريس الجامعات المصرية إلى عقد مؤتمر صحفي لها صباح السبت القادم بنادي أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر؛ للخروج برأيٍ واحدٍ تتفق عليه كافة الأندية بشأن مشروع زيادة دخول أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المرتبطة بجودة الأداء.
وقال د. حسين عويضة رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر: "إن المؤتمر سيتم بطريقةٍ جديدةٍ هي الأولى من نوعها في تاريخ مؤتمرات واجتماعات الأندية؛ حيث سيقوم الإعلاميون المهتمون بهذا المجال بإدارة المؤتمر وفتح المجال لأي نوعٍ من الأسئلة، على أن يلتزم رؤساء وممثلو الأندية بالرد عليها بوضوح".
وأضاف أنه سينتج من المؤتمر إعلان رؤية الأندية بصدد قضيتين: الأولى تتمثَّل في العدوان الأخير على غزة وتقييم الموقفين المصري والعربي تجاهه خلال الفترة الأخيرة وتقييم دور كلٍّ من حركتي فتح وحماس خلال العدوان، على أساس أن الأندية هي الممثِّل الشرعي الوحيد لأساتذة الجامعات، ولا بد من صياغة رأي يعبِّر عن هذه الفئة من المجتمع المصري.
أما القضية الثانية فتتمثَّل في عرض آخر التطورات على صعيد تطبيق مشروع زيادة الدخول المرتبطة بجودة الأداء والخروج بقرار بشأنه ضمن ثلاثة قرارات: إما تثبيت تطبيق النظام بشكله الحاليِّ، أو تغييره بالكامل، أو تطويره، بالإضافة إلى عرض سلبياته وإيجابياته خلال الفترة الأخيرة، ونقل وجهة نظر د. هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي التي تتمثَّل في مناقشة كافة التعديلات التي يريد أساتذة الجامعات إدخالها على المشروع من خلال الحوار.
وأشار عويضة إلى أنه إذا تم حسم القرار بالنسبة للمشروع من خلال الحوار فإن مجموعة الأساتذة الذين قاموا بتحريك الدعوى القضائية الطاعنة على المشروع أمام محكمة القضاء الإداري سوف يتنازلون عنها.
ووصف د. عويضة وضع المراكز والهيئات البحثية التابعة لوزارة التعليم العالي الآن- خاصةً بعد تأخر صرف زياداتهم المالية بموجب المشروع، والبالغة قيمتها 17 مليون جنيه- بالغامض، في ظل تأخر الصرف رغم اعتماد المبلغ المخصص.
يأتي المؤتمر وسط أزمة طاحنة بين د. هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي وأعضاء المراكز والهيئات البحثية التابعة لوزارة التعليم العالي، والذين أرسلوا أمس الأربعاء مذكرةً إلى رئيس الجمهورية؛ يطالبونه فيها بصرف الزيادات المالية المقرَّرة لهم بموجب مشروع هلال، والذي أعلنه المجلس الأعلى للجامعات مارس الماضي، بعد أن تقاعس كلٌّ من د. أحمد نظيف رئيس الوزراء ود. هاني هلال عن تحمل مسئوليتهما عن صرف هذه الزيادات.
جاء ذلك في المؤتمر الموسَّع الذي عقده أعضاء المراكز والهيئات البحثية التابعة لوزارة التعليم العالي بمقر المركز القومي للبحوث برئاسة د. هاني الناظر رئيس المركز، والذي سادته مشاعر الغضب والهجوم على رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي لتأخر صرف الزيادات.
من جهته قال د. صبري النجومي رئيس نادي أعضاء المراكز البحثية: "إن هذه المذكرة يتجاوز بها أعضاءُ المراكز الحكومةَ بأكملها بعد أن تنافس نظيف وهلال في تحميل بعضهما مسئولية تأخر صرف الزيادات، والتي تم صرفها لأعضاء هيئات التدريس بالجامعات قبل إجازة عيد الأضحى".
![]() |
|
د. هاني هلال |
كانت المراكز والهيئات البحثية قد حدَّدت احتياجاتها من الزيادات المالية بمبلغ قدره 17 مليون جنيه، وكانت هناك محاولات عديدة من جانب رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي لتحميل كل منهما الآخر مسئولية تأخر صرف الزيادات؛ حيث يحمِّل نظيف هلال مسئولية تأخر الصرف، على اعتبار أن ميزانية الزيادات تم اعتمادها وأودعت لدى التعليم العالي، في حين يُحمِّل هلال نظيفَ المسئولية على اعتبار أن نظيف أخبر الحكومة في اجتماعها الأخير أن المنتج النهائي من الخرِّيجين يختلف عن المنتج النهائي للجامعات الحكومية، وبالتالي تم الصرف مبكرًا لأعضاء هيئات التدريس بالجامعات، وأن المراكز والهيئات البحثية لا تتمتَّع بالجودة المطلوبة.
وكشفت مصادر مطلعة بوزارة التعليم العالي والدولة للبحث العلمي عن أن الوزارة لا تنوي صرف الزيادات المالية لأعضاء المراكز والهيئات البحثية التابعة للوزارة بموجب مشروع زيادة دخول أعضاء هيئات التدريس بالجامعات والمراكز البحثية؛ لعدم وجود ميزانية كافية لها، والمفاوضات الأخيرة بشأن صرف الزيادات التي تأخر صرفها ما هي إلا مماطلة من جانب الوزارة في محاولةٍ للتعتيم على الأزمة.
