أكد اتحاد الأطباء العرب أن المعلومات التي حصل عليها من خلال رصده الميداني ومتابعته أماكن القصف والاطلاع على حالات الإصابات وملفاتهم العلاجية وفحص مُخلَّفات الأسلحة؛ تثبت استخدام قوات الاحتلال الصهيوني الأسلحة المُحرَّمة دوليًّا في حربها على القطاع.

 

وقال ممثلو الاتحاد خلال مؤتمر صحفي عُقد في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة: "إن أكثر من 600 شخص أصيبوا خلال العدوان بشظايا ميكروسكوبية ملتهبة غير مرئية؛ أدَّت إلى بتر أطراف وارتقاء عدد كبير من الشهداء، وإن العديد من الحالات التي وصلت- بمقارنة ما هو موجود في الكتب والمراجع العلمية الحديثة- تؤكد استخدام الاحتلال الصهيوني "قنابل الدايم" المُحرَّمة دوليًّا، والتي تؤدي إلى الوفاة، كما تؤدي في بعض الحالات إلى الإصابة بمرض السرطان خلال فترة قصيرة قد لا تتجاوز 6 شهور.

 

وأضاف: "حدوث عدد كبير من الوفيات ناجمة عن استنشاق الفسفور الأبيض، وكذلك حروق كيميائية ناتجة من استخدام قنابل الفسفور الأبيض المُحرَّمة دوليًّا ضد المدنيين؛ حيث لا تزال بقايا هذه القنابل موجودةً في أماكن القصف، وبعضها مشتعلاً وجميعها قابلة للاشتعال".

 

وطالب الاتحاد بضرورة الإسراع في إعادة الإعمار من أجل إعادة البنية التحتية التي تم تدميرها، وهذا يتطلَّب حاجةً ملحةً لعملية سريعة لاستكمال رفع الأنقاض ودفن الحيوانات النافقة، والتي تم قتلها عن عمد.

 

كما تطرَّق الاتحاد إلى أهمية عمل دراسات مسحية ومتابعة حالات الإصابات التي تم استهدافها بأسلحة جديدة لا يُعرَف تأثيراتها المستقبلية حتى الآن، بالإضافةِ إلى إجراء مسح لوضع التغذية في الفئات الأكثر تضررًا، وخاصةً عند الأطفال ما دون 5 سنوات، وكذلك الأمهات الحوامل والمرضعات.

 

ووجَّه نداءَ استغاثة إلى كلِّ المتخصِّصين في طب نفس الأطفال في العالم لمساعدة أطفال غزة، البالغ عددهم أكثر من 780 ألفًا، والذين يُشكِّلون 55% من سكان القطاع؛ لخطورةِ حصول أعراض متوقَّعة وعابرة عليهم.

 

من جانبه جدد همام نسمان مدير العلاقات العامة بوزارة الصحة الفلسطينية مناشدته كلَّ الأحرار والشرفاء في العالم ضرورة التدخلَ الفوري والعاجل من أجل الضغط على سلطات الاحتلال لفتح المعابر ورفع الحصار من أجل السماح للجرحى والمرضى من السفر لتلقِّي العلاج في الخارج، بالإضافةِ إلى إدخال الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية لإنقاذهم من شبح الموت الذي يطاردهم في كل لحظة.