طالب محمد عصمت سيف الدولة الخبير في الصراع العربي الصهيوني الشعبَ المصريَّ بمواصلة ممارسة الفعاليات السلمية؛ للضغط على النظام من أجل فتح معبر رفح بالشروط القانونية التي تسري على كافة المعابر المصرية الأخرى مع كل دول الجوار، لا بالشروط الصهيونية، واستنكر موقف النظام بقبوله بمثل هذه الشروط، والتي تعني اعترافًا صريحًا بشرعية الاحتلال غير الشرعي.
وقال في ندوةٍ لدعم غزة بنقابة أطباء الدقهلية مساء أمس: "إن وعي المقاومة بحقيقة الصراع منذ بدايته- إضافةً إلى قوة إيمانهم وثقتهم في النصر- من أهم الأسباب التي أدَّت إلى صمود غزة وتحقيق الانتصار"، محذِّرًا من مخاطر الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني، ولو انتزاعًا؛ لما لذلك من نتائج خطيرة؛ منها أحقية الصهاينة في الردِّ على أي هجوم يُشَنُّ عليهم، ووصف أصحابه بالإرهابيين.
وحول أسباب انحياز النظام المصري للصهاينة ضد المقاومة؛ أكد أن مصر تُحكَم بدستورٍ يفرض عليها هذه السياسة، والذي يحدِّد بنود حكم مصر داخليًّا وخارجيًّا؛ المتمثلة في جعل سيناء منطقةً منزوعةً السلاح؛ يستطيع الصهاينة احتلالها في أي وقت خلال 48 ساعة، بالإضافة إلى سياسة بيع القطاع العام الذي أثبت أنه أقوى مموِّل وطني للبلاد في حالة الحروب، وخلق طبقة من رجال الأعمال الموالية للصهاينة تتحكَّم في اقتصاديات مصر، مع إبعاد أي حزب أو جماعة إسلامية تعادي الكيان الصهيوني عن سدَّة الحكم والسلطة.