حذَّرت رابطة علماء فلسطين في قطاع غزة اليوم الأمتين العربية والإسلامية من أن تزايد أعمال الحفر حول وأسفل المسجد الأقصى من قِبَل سلطات الاحتلال الصهيوني؛ إنما يشير بجلاء إلى بلوغ المخططات الصهيونية الخبيثة مرحلةً خطيرةً يستحيل الصمت عنها، ويوجب دقَّ ناقوس الخطر بما يشكِّل دعوةً بل صرخةً للتحرك الفوري والعاجل لنجدة المسجد الأقصى المبارك قبل فوات الأوان.

 

جاء ذلك في بيانٍ تعقيبًا على انهيار جزءٍ من مدرسة تابعة لوكالة الغوث في منطقة باب المغاربة المتاخمة للمسجد؛ ما أدى إلى إصابة 17 طالبة من طالبات المدرسة؛ وذلك نتيجة الحفريات المتواصلة لإقامة نفق يمر من تحت المدرسة ويصل إلى منطقة حائط البراق.

 

وقالت الرابطة: إنها تنظر بخطورة بالغة إلى استمرار أعمال الحفر التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيوني حول وأسفل المسجد الأقصى المبارك، والتي تتواتر المؤشرات الدالة على خطورتها وتهديدها الجدي والحقيقي لأساسات المسجد الأقصى.

 

وذكَّرت الرابطة شعوب الأمتين العربية والإسلامية بواجباتها تجاه المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، مضيفةً أنه لا خير في الأمة إن خلص الصهاينة إلى مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وفيها قلبٌ يخفق وعين تطرف؛ لا سيما في ظل تواصل المخططات الصهيونية الرامية إلى تهويد المدينة المقدَّسة وتغييب الهوية الإسلامية عنها؛ وذلك من خلال الأنفاق التي تُحفَر على مدار الساعة وعمليات سحب الهويات من أهالي القدس وخنق المدينة بالجدار الفاصل، وغير ذلك من ممارسات سلطات الاحتلال الغاشم.

 

وحثَّت علماءَ الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها على ضرورة الاضطلاع- كلٌّ في بلده- بالدور المأمول منهم، وأن يعذروا إلى الله عز وجل قيامًا بالأمانة التي وكِّلوا فيها؛ وذلك من خلال توعية شعوب الأمة بمكانة المسجد الأقصى في الإسلام، وتأكيد الواجبات المنوطة بكل مسلم في هذا المقام.