نظَّمت لجنة التنسيق بين النقابات المهنية بدمياط مساء أمس الجمعة احتفالية شارك فيها أكثر من 10 آلاف مواطن بنادي الحكمة برأس البر، تحت شعار "وانتصرت المقاومة".

 

في البداية ألقى د. حسن المرسي كلمة اللجنة، وأشار إلى أن المقاومة انتصرت برفضها الذل والمهانة، وأنه كفاها فخرًا أنها أيقظت الأمة، وهنَّأ أهل غزة وجرحاها وشهداءها والشعوب التي وقفت مع المقاومة.

 

أما د. أحمد البيلي الأمين العام لنقابة الصيادلة بدمياط والمشرف على تسيير قافلتي إغاثة من دمياط إلى غزة؛ فأكد أن الأمة التي تُحسن صناعة الموت يهب الله لها الحياة العزيزة في الدنيا والخلود في الآخرة، وأن الموت الذي صبَّه العدوان على غزة ليكسر عظامها ويحطم القضية الفلسطينية إنما أخرجها إلى فضاء الحضور الفاعل.

 

كما أكد أن المعركة لم تنته بعد، وإنما تحولت إلى صراع سياسي للضغط على حماس عبر حرب التشويه الإعلامي السياسي التي تحاك في أقبية الانهزام، وشدد على أن من يقف في خندق المقاومة يدافع عن دينه، وقال: "نقطع على أنفسنا وعدًا وعهدًا أن نظل في خيار المقاومة، وأن نناضل حتى تفتح المعابر ويتم الإعمار".

 

ودعا البيلي إلى مواصلة فعاليات كسر الحصار ووقف التطبيع مع العدو الصهيوني.

 

ثم تحدَّث د. ميسرة فهمي العائد من غزة؛ حيث أشاد بتضامن الشعب الفلسطيني الذي كان حريصًا على الشهادة، كما ألمح إلى أن الجرحى الفلسطينيين كانوا يبعثون بمعاني الثبات إلى الأطباء بلا جزع أو صراخ أو ألم، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني يعيش حياة جهادية وملحمة بطولة بعيدة عن ثقافة المجون والخلاعة التي تُراد لشباب الأمة.

 

وتحدث عن آيات ومعجزات حدثت في أرض غزة، وقال: "رأيت يد الله الحانية تمسح على قلوب الجرحى والمرضى، ولم يحمِّلوا المقاومة أية مسئولية عما حدث لهم بعكس ما يريده الإعلام الخبيث لفصيل الاستسلام والانهزام".

 

وفجَّر مفاجأة بأن معركة "تل الكاشف" التي أوقفت العدو كان عدد المقاومين فيها 5 مجاهدين فقط.

 

وتحدَّث الدكتور محمد عماد (صديق مُقرَّب لأسرة الشهيد د. نزار ريان) مؤكدًا فشل العدو في تحقيق أهدافه ميدانيًّا، وأنه يحاول الآن أن يكسبها سياسيًّا، وهو ما يفرض علينا أن يستمر كلٌّ منا في أداء دوره في ملحمة غزة من خلال مشروعين؛ أولهما: دعم صمود المقاومة، وثانيهما: بدء مشروع التحرير للأمة.

 

وأكد أنه في المقدمة من هذه المهمة دور العلماء المنوط بهم توجيه حكام الأمة بدلاً من السكوت عن الحق.

 

وتساءل عن الاعتقال الإداري لأكثر من ألفي مواطن شريف خرجوا ليساندوا غزة، وعلى رأسهم الدكتور جمال عبد السلام رجل الإغاثة الأول في مصر.

 

وعبر اتصال تليفوني من غزة تحدثت أم الشهيدين (أم صهيب)، وذكرت أنه لو استشهد كل أبنائها فلن يزيدها ذلك إلا ثباتًا، وأكدت أن "قتلانا في الجنة شهداء وقتلاهم في النار".

 

وتحدث عاطف السمري عضو المجلس الأعلى لنقابة التجاريين، والذي شدد في كلمته على ضرورة تفعيل المقاطعة في ثلاثة محاور؛ أولها سحب الاستثمارات العربية من بنوك الغرب لاستثمارها في بنوك إسلامية، وثانيها عدم التعامل مع الشركات الأجنبية، كشركات "توتال" و"كالتكس" و"إسو" و"موبل"، والتي تذهب أموالها إلى الكيان الصهيوني، وثالثها رفض المعونات الخارجية، والتي تؤثر على قرار الدول، واستبدال ذلك بأموال الزكاة من الدول النفطية والشعوب العربية.

 

واشتملت الفعاليات على عرض ثلاثة أفلام تسجيلية عن صمود المقاومة وانتصارها، وعرض لمواهب بعض الأطفال في الإلقاء الشعري، ومعرض مصور لشهداء وأبطال المقاومة في غزة، فضلاً عن مجموعة من الأناشيد ومعرض للكتب والشرائط والأسطوانات والمشغولات اليدوية، من "الغطرة" والشال الفلسطيني و"الكابات"، كما تم توزيع الأعلام الفلسطينية على الأطفال المشاركين.