دشن نساء الإسكندرية مبادرةً لمناصرة الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار عزة تحت عنوان "المبادرة النسائية المصرية لنصرة غزة" مساء أمس، وتم اختيار السيدة كوثر عبد الفتاح أمينًا عامًّا لها، التي أعلنت عن أولى حملاتها بالتنسيق مع لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء الإسكندرية، وهي حملة الـ100 ألف "مرتبة" لتدفئة غزة.

 

وأكدت كوثر عبد الفتاح أمين المبادرة ومرشحة الإخوان في انتخابات المحليات السابقة أن اللجنة تضم العديد من الشخصيات العامة والرموز النسائية في مصر، وعلى رأسهم المستشارة نهى الزيني وجيهان الحلفاوي والدكتورة سميحة غريب، مشيرةً إلى أن المبادرة قامت بعدة زيارات لضحايا العدوان الصهيوني على غزة الذين يتلقون العلاج في مستشفيات مصر، بالإضافة إلى الجهود المختلفة لنصرة الشعب الفلسطيني.

 

ومن قلب غزة وعبر الهاتف شكرت أم البراء الرنتيسي (إحدى القيادات النسائية بحركة حماس) جموع العالم الإسلامي على الدعوات التي ارتفعت إلى السماء بنصر المقاومة، وأضافت أن أهل غزة كانوا يشعرون بالدعوات في أثناء المعركة، وظهر ذلك في مشاهد حدثت أثناء العدوان.

 

وذكرت أم البراء أن الله عز وجل ثبَّت جنوده في أرض المعركة، وذكرت موقفًا لكلبٍ عسكري مدرب تعرَّف على مكان جنود المقاومة، فقال له أحد المقاومين: "اهدأ.. نحن نقاتل في سبيل الله"، فعاد الكلب من فوره دون أن يُحدث صوتًا.

 

وجددت العهد مع الأمة العربية والإسلامية على الاستمرار في المقاومة حتى تحرير آخر حبّة رملٍ من تراب فلسطين، متمنيةً أن تلتقيَ ومحدثاتها في المسجد الأقصى بعد تحريره قريبًا.

 

وعرض الدكتور راشد إمام راشد أحد الأطباء العائدين من غزة بعض الصور التي التقطها بكاميرته الخاصة أثناء وجوده بغزة، مؤكدًا أن بعض هذه الصور والمشاهد رفض الإعلام تصويرها حرصًا على شعور المشاهدين؛ نظرًا لبشاعتها، داعيًا إلى الاستمرار في طريق الدعم المادي والمعنوي، ومشيرًا إلى أهمية التبرعات، مؤكدًا أنها تصل إلى مستحقيها عن طريق لجنة الإغاثة.

 

ووجَّه إمام رسالةً إلى نقابة الأطباء وإلى وزارة الصحة بتنظيم القوافل الطبية المستمرة والمنتظمة وعلى فترات قصيرة إلى أهل غزة الذين يعانون وتزداد معاناتهم يومًا بعد يوم.

 

بور سعيد

وفي بورسعيد نظَّمت لجنة بورسعيد الشعبية لنصرة فلسطين مؤتمرها الأول مساء أمس بنقابة المحامين ببورسعيد بحضور حشدٍ كبيرٍ من أعضاء الأحزاب السياسية والقوى الوطنية وجماعة الإخوان المسلمين ببورسعيد.

 

 

منصة المتحدثين في المؤتمر

وفي كلمته أشار المهندس محمد زكريا القيادي بجماعة الإخوان المسلمين ببورسعيد إلى أن صمود المقاومة والشعب الفلسطيني أمام العدوان الصهيوني الإجرامي على قطاع غزة ليس انتصارًا للشعب الفلسطيني فحسب، بل هو انتصارٌ للشعبين العربي والإسلامي.

 

وأضاف زكريا أن ما حدث في غزة هو انتصار للمقاومة؛ لأن النصرَ لا يكون بحساب ما تهدَّم أو بعددٍ من قُتل، ولكن بمدى تحقيق الأهداف؛ فالصهاينة لم يحققوا أي هدفٍ لهم، وما زالت وستظل صواريخ المقاومة قادرةً على إرهابِ العدو الصهيوني.

 

ومن جهته وجَّه نصر الزهرة ممثل حزب الوفد التحيةَ إلى العالم المصري الطبيب محمد غنيم، والذي جمع كوكبةً من الأطباء، وذهب بهم إلى قطاع غزة للمساعدة في إنقاذ الجرحى والمصابين من أهل فلسطين، مشددًا على ضرورة محاكمة القادة الصهاينة على إجرامهم ضد الشعب الفلسطيني.

 

وشدد المهندس محمد سيف الدولة الباحث في الشأن الفلسطيني على إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد التي لم تعد تفي بمتطلبات الأمن القومي المصري، والتي تجعل اجتياح سيناء أمرًا سهلاً في ساعاتٍ قليلة، والكل يعلم ذلك.

 

ويرى سيف الدولة أن بيع القطاع العام والتضييق على العمل السياسي والتضليل الفكري للمصريين هي خطة أمريكية الفكر ومصرية التنفيذ، والدليل اتفاقية فلادلفيا التي تمنع فتح معبر مصري إلا بأمرٍ صهيوأمريكي؛ وبذلك يصبح دور مصر الرسمي هو خدمة أمن الصهاينة.

 

واستنكر قاسم عليوة عضو اللجنة المركزية لحزب التجمع صمت النظام المصري وابتلاعه المتكرر لإهاناتِ العدو الصهيوني، واستمرار محاولات تهميش دور مصر وإضعافها، موضحًا أن هذا لا يصبُّ إلا في مصلحةِ العدو الصهيوني.