أكد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن مباحثات القاهرة لم تُفضِ إلى أي جديد على صعيد التهدئة، وأنه من غير الممكن قبول أي تهدئة لأي حلٍّ بهذا الشأن دون فتح المعابر ورفع الحصار، مشدِّدًا على موقف الحركة بشأن تحقيق المصالحة الوطنية على الساحة الفلسطينية.

 

وأوضح أبو مرزوق أن الحركة استمعت في القاهرة إلى وجهة النظر المصرية ورد الاحتلال الصهيوني على مطالبها بشأن تهدئة محدودة، مؤكدًا أن حماس لن تقبل أية تسوية بهذا الشأن دون فتح المعابر؛ بما فيها معبر رفح ورفع الحصار، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع هو بمثابة "حرب على الشعب الفلسطيني".

 

وأشار في تصريح لـ(الجزيرة نت) إلى أن الحركة ترفض خلط الأوراق والملفات، في إشارةٍ إلى الشروط الصهيونية بخصوص إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط وفتح المعابر، على أساس أن الجندي المذكور أُسِرَ في معركة مع المقاومة، ولن يتم الإفراج عنه إلا في إطار صفقة تبادل للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الصهيونية.

 

وشدَّد أبو مرزوق على أن سلطة رام الله هي التي رفضت اقتراحًا تمَّ التوافق عليه مع مصر بخصوص آلية جديدة لمراقبة معبر رفح تُشرِك ممثلي الرئاسة فيها بالتعاون مع الجانب المصري.

 

وأكد أن العدو الصهيوني بعد فشله في تحقيق أهدافه سارع إلى الولايات المتحدة لمساعدته على تحقيق ما عجز عنه عسكريًّا، وهذا ما يفسر أيضًا التهافت الأوروبي على تطبيق ما ورد في مذكرة التفاهم الأمنية الأمريكية بخصوص منع تهريب السلاح.

 

وأشار أبو مرزوق إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستركِّز خلال المرحلة المقبلة على التقليل من التدخل المباشر في القضية الفلسطينية مقابل الاعتماد على الحلفاء، وبدا ذلك عبر مسارعة العديد من زعماء الدول الغربية إلى سلطات الاحتلال الصهيوني لطمأنتها على أنها ستعمل على حماية أمنها وتحقيق مصالحها في المنطقة.

 

وتوضيحًا لما أعلنه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس بشأن مرجعية وطنية جديدة للشعب الفلسطيني؛ قال أبو مرزوق: "إن منظمة التحرير الفلسطينية باتت مخطوفة القرار ورهينةً لدى تيار التسوية؛ الذي ينظر إلى القضية الفلسطينية بالمنظار الأمريكي".

 

وعن مسألة الخلاف الداخلي قال أبو مرزوق: "إن الخلاف ليس بين حماس وفتح كتنظيم؛ بل مع بعض قيادات فتح التي تحرِّف الحركة عن تاريخها النضالي المعروف"، مؤكدًا صحة ما ذكره قبل أيام عن قيام عملاء بقنص مقاتلين من حركة حماس داخل غزة أثناء العدوان الصهيوني.