بدأ الكيان الصهيوني في سلسلةٍ من الإجراءات لغرض مواجهة الاتهامات المتفاعلة في الوقت الراهن من جانب العديد من القوى والأطراف العربية والإسلامية وكذلك الدولية، الموجَّهة إليه وإلى قياداته السياسيين والعسكريين بارتكاب جرائم حربٍ خلال العدوان الدموي الأخير الذي شنَّته آلة الدمار والحرب الصهيونية على قطاع غزة على مدار أكثر من 22 يومًا.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن التعهد الذي قطعه رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت بتوفير الحماية القانونية للجنود والقادة العسكريين الصهاينة الذين شاركوا في الحرب على غزة، مع وضوح الضغوط المتنامية في الوقت الراهن من أكثر من جهةٍ من أجل إجراء تحقيقاتٍ حول ارتكاب الجيش الصهيوني جرائم حربٍ في القطاع.
فأولمرت قال خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته يوم الأحد الماضي إنه بصدد تشكيل هيئةٍ قانونيةٍ خاصةٍ للدفاع عن العسكريين الصهاينة في حال تحريك اتهاماتٍ ودعاوًى دوليةٍ بارتكاب جرائم حرب أثناء العدوان، وأشار إلى أنَّ وزير العدل الصهيوني دانيال فريدمان سوف يبحث مع خبراء قانونيين سبل التوصل إلى ما وصفه بـ"إجاباتٍ على أسئلةٍ محتملةٍ بشأن أنشطة الجيش الصهيوني خلال الحرب على غزة".
كما بدأت الرقابة العسكرية الصهيونية الأسبوع الماضي الرقابة العسكرية بعدم نشر صور قادة الوحدات العسكرية الصهاينة الذين شاركوا في العدوان الوحشي على قطاع غزة في الصحف المحلية والأجنبية؛ خشية التعرف عليهم والقبض عليهم خلال سفرهم خارج البلاد، كما أنَّ قيادات الجيش أمرت الضباط كبار الرتبة بعدم السفر إلى الخارج؛ خشية ملاحقتهم.
بالإضافة إلى "الإعلان" الدعائي الذي قام به الجيش الصهيوني، من أنَّه قام بفتح تحقيقٍ فيما إذا ما كان قد تم استخدام ذخائر مُحرَّمة دوليًّا في الحرب على غزة.
قلق صهيوني
المُقلِق بالنسبة للكيان الصهيوني هو أنَّ هناك أطرافًا دوليةً كبيرةً تتهمه بارتكاب جرائم حرب في غزة، فلم يقتصر الأمر على شهادات الصحفيين والأطباء والنشطاء الذين تمكَّنوا من دخول غزة أثناء وبعد العدوان، أو على منظمات المجتمع المدني والهيئات الفلسطينية العاملة في أوروبا، بل شمل أيضًا العديد من الجهات الدولية الرسمية، والتي بدأت في الحديث في أعقاب قصف عدة مدارس ومقار تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التابعة للأمم المتحدة، ومن بينها مدرسة الفاخورة التي ارتقى فيها حوالي 42 شهيدًا، بالإضافة إلى وضوح النسبة الكبيرة من الأطفال بين شهداء العدوان الصهيوني.
ولذلك انضمَّت الأمم المتحدة ومنظمتَا "هيومان رايتس ووتش" و"العفو الدولية" (أمنستي) إلى الجهات التي اتهمت الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم حربٍ في قطاع غزة، بل إنَّ الأمم المتحدة تُصِر على أنَّ مقرَّاتها في غزة استُهدفت بأنواعٍ محرَّمةٍ دوليًّا من السلاح، ومن بينها قنابل الفسفور الأبيض، مع ما تكشَّف خلال المعاينات التي تمَّت للأهداف الأممية التي جرى قصفها؛ حيث سبَّبت الذخائر الصهيونية في حرائق أتت على كل محتوياتها ومواد الإغاثة التي كانت مُخَزَّنةً فيها.
قنابل الفسفور تضئ سماء غزة

كما أعلنت الـ"هيومان رايتس ووتش" و"العفو الدولية" عن عثورهما على أدلةٍ على الأرض تفيد بأنَّ الجيش الصهيوني قد استخدم هذه الذخائر بشكلٍ يخالف قواعد القانون الدولي؛ حيث استخدمها ضد أهدافٍ مدنيةٍ، وفي مناطق مزدحمةٍ بالسكان، ولأغراضٍ تدميريةٍ، بينما تنص الاتفاقية التي تنظِّم استخدام هذه النوعية من الذخائر على استخدامها في المناطق المفتوحة فقط، ولأغراضٍ تتعلَّق بالتمويه على القوات البرية المتحرِّكة على الأرض، وليس لقصف أي أهدافٍ أو تدميرها، حتى في حال استخدامها ضد قواتٍ مسلحةٍ أخرى، فهي محرَّمة في هذا الإطار.
كما قدَّمت نحو 350 منظمة وجمعية مدنية ونقابية مع عددٍ كبيرٍ من المحامين العرب والأوروبيين؛ شكَّلوا فيما بينهم هيئة تحمل اسم "التحالف الدولي من أجل محاكمة مجرمي الحرب الصهيونية على قطاع غزة"؛ دعوى قضائية إلى المحكمة الجنائية الدولية بمدينة لاهاي الهولندية ضد الكيان الصهيوني؛ طلبًا لملاحقة قادة الكيان السياسيين والعسكريين من جرَّاء ما اقترفوه من جرائم في غزة، وتحميل الكيان ذاته المسئولية القانونية والأخلاقية في هذا الإطار.
وقد قَبِل المدَّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو، يوم الجمعة الماضية 23 يناير 2009م الطلب القضائي الذي تقدَّمت به هذه المنظَّمات والجمعيات الحقوقية الدولية، والتي من بينها 89 منظمة حقوقية فرنسية.
وبحسب تصريحاتٍ صحفيةٍ لهيثم مناع المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومنسق التحالف، فإنَّ التحالف اتخذ عدة خطوات للتنفيذ خلال المرحلة المقبلة، وتشمل مجموعة من الإجراءات لتتبع مجرمي الحرب الصهاينة؛ من بينها مطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة بتشكيل محكمة خاصة لجرائم الحرب في غزة، ورفع دعوى قضائية في سويسرا حول الانتهاكات الصهيونية لاتفاقيات جنيف الأربعة حول قواعد الحرب، وبروتوكولاتها الثلاثة، باعتبار أن الدولة السويسرية هي الراعية لهذه الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في العام 1949م.
نيكولا ساركوزي

كما قرَّر التحالف رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الابتدائية في العاصمة البلجيكية بروكسيل للمطالبة بإلغاء الاتفاقية الموقَّعة في 8 ديسمبر 2008م، والتي ترفع العلاقات الأوروبية- الصهيونية إلى أعلى مستوًى مع دولةٍ غير عضوٍ في الاتحاد الأوروبي، وهي الاتفاقية التي أشرف عليها كلٌّ من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته برنارد كوشنير، كما قرَّر التحالف أيضًا رفع عددٍ من القضايا في العديد من البلدان الأوروبية التي بها تشريعات تسمح بتتبع مجرمي الحرب في العالم، والدول التي تضرَّرت ممتلكاتها نتيجة العدوان الصهيوني، ومن بينها النرويج؛ حيث تعتزم أوسلو إقامة مثل هذه الدعوى؛ بسبب تعرض العديد من ممتلكاتها في غزة للدمار.
كما يدرس التحالف إمكانية رفع دعاوى قضائية ضد شركات تصنيع السلاح التي تزوِّد الكيان الصهيوني بالأسلحة بشكلٍ يخالف القوانين الدولية فيما يتعلَّق بنُظُم واستعمال الأسلحة، خاصةً المُحرَّمة منها دوليًّا.
هذه الحزمة من الإجراءات أثارت قلق الصهاينة، ودعت القيادات الصهيونية إلى مراجعة حزمةٍ من الإجراءات القانونية والسياسية من أجل مواجهة هذا السيل من الغضب القانوني الدولي.
المحكمة الجنائية
وقد وضعت سلطات الكيان خطةً متعددةَ الأبعاد من أجل ضمان هدفَيْن أساسيَّيْن: الأول هو استنقاذ قيادات الميدان في الجيش الصهيوني من الملاحقة القانونية والحقوقية بسبب ما جرى في قطاع غزة، سواء استخدام أسلحةٍ محرَّمةٍ دوليًّا ضد الأهداف المدنية في القطاع، أو ارتكاب جرائم حربٍ ضد المدنيين من استهداف منازلهم ومصالح وأهداف غير عسكرية خلال الحرب؛ بما في ذلك مقار الشرطة الفلسطينية التي تدخل في نطاق الأهداف المدنية بحسب اتفاقيات جنيف الأربع التي تنظِّم قواعد القانون الدولي خلال الحرب.
![]() |
|
مئات الشهداء ارتقوا بسبب البربرية الصهيونية |
كما أنَّ التقارير الواردة من قطاع غزة تفيد بقيام القوات البرية الصهيونية خلال الحرب بتنفيذ إعداماتٍ جماعيةٍ، كما جرى في حي الزيتون وفي حق عائلة السموني التي استُشهد العشرات منها.
أما الهدف الثاني فهو استنقاذ الكيان الصهيوني ذاته من الملاحقة القضائية الدولية، سواء أمام المحكمة الجنائية الدولية، أو أمام محكمة العدل الدولية، ولا يشفع للكيان الصهيوني أنَّه لم يوقِّع على "إعلان روما" المؤسس للمحكمة في العام 1998م من عدم الخضوع لأحكامها، كما يحاول المدَّعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو أنْ يوهم العالم بعدم اختصاص المحكمة بما جرى في قطاع غزة من مجازرِ وحشيةٍ، إلا أنَّ الضغط الدولي دعاه إلى قبول الدعوى التي تقدم بها تحالف الـ350 منظمة سابق الذِّكر.
ففي الرابع عشر من يناير الحاليِّ قال مكتب أوكامبو إنَّه غير مختص قضائيًّا بالتحقيق في جرائم حرب غزة أخيرًا؛ باعتبار أنَّ الكيان الصهيوني غير عضوٍ في نظام المحكمة، ردًّا على شكاوى قضائية تقدَّمت بها رئيسة منظمة "التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب"، المحامية الفلسطينية مي الخنساء، مع عددٍ من المحامين الإسبان ضد الكيان الصهيوني، ومن المركز الفلسطيني للاتصال والدراسات التنموية، والذي تمكَّن من تجنيد 36 مؤسسة دولية تُعنَى بحقوق الإنسان، لتقديم دعوى قضائية رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد مجرمي الحرب الصهاينة.
والرد على مزاعم أوكامبو يأتي من مواد ميثاق المحكمة ذاتها؛ حيث تقول المادة (15) من الميثاق، والتي تتناول حالات تدخل المحكمة في التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة، إنَّ هناك 3 حالات للتدخل: الحالة الأولى هي أن تُحيل دولة طرف إلى المدَّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حالةً يبدو فيها أنَّ جريمةً أو أكثر من جرائم الحرب قد ارتُكبَت.
وبذلك يمكن لإحدى الدول العربية الثلاث الموقِّعة على إعلان روما، وهي الأردن، وجيبوتي، وجزر القمر، إحالة حالات جرائم الحرب إلى المدَّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للنظر فيها.
والحالة الثانية: هي أن يحيل مجلس الأمن الدولي "متصرفًا" بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حالةً إلى المدَّعي العام يبدو فيها ارتكاب جرائم حرب، وهو ما حدث في قضية دارفور، التي أحالها مجلس الأمن إلى مدَّعي عام المحكمة الجنائية الدولية بموجب القرار رقم 1593 لعام 2005م.
أما في الحالة الثالثة فينص ميثاق المحكمة الجنائية الدولية على أن للمدَّعي العام للمحكمة أن يباشر التحقيقات "من تلقاء نفسه" على أساس المعلومات المتعلِّقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة، دون انتظار طلب مجلس الأمن أو طلب دولة عضو، وهو ما يستند إليه خبراء القانون العرب، وهذه الجرائم- حسب المادة رقم (1) من الميثاق- جريمة الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجريمة العدوان، وهو ما ينطبق على ما فعله الكيان الصهيوني في قطاع غزة.
ومن هنا فإنَّ رفض أوكامبو التدخل في غزة فإن ذلك يعني انحيازًا صريحًا منه للكيان الصهيوني؛ لأنَّه يملك مباشرةً التحقيق ذاتيًّا في أيَّة حالةٍ يريدها، من دون أنْ تكون الدولة المتهمة بارتكاب هذه الجرائم عضوًا في المحكمة، ولذلك قَبِل الدعوى التي أقامتها منظمات التحالف.
ونقلت صحيفة (هآرتس) الصهيونية عن مصادر سياسيةٍ صهيونيةٍ قولها إنَّ التخوف الأساسي هناك هو من الدعاوى القضائية التي يرفعها الأفراد أو المنظَّمات الحقوقية، وليس من سعي بعض الدول إلى تشكيل لجانٍ للتحقيق فيما جرى في غزة.
إجراءات صهيونية
وبخلاف التحذيرات من السفر، ومنع نشر أسماء وصور قادة الميدان من المجرمين الصهاينة، والبدء في إعداد خطة عملٍ قانونيةٍ لمواجهة التحركات الحقوقية والدولية في هذا الشأن، وضع القادة الصهاينة خطة عمل من شقَّيْن: الأول محاولة إثبات أنَّ المنازل المدنية التي جرى قصفها في قطاع غزة كانت تُستخدَم كمخازنٍ للسلاح، أو احتمى بها عناصر من المقاومة، أما الشق الثاني فهو ذو جانبٍ إعلاميٍّ للتأثير على الرأي العام العالمي.
![]() |
|
محاولة لإنقاذ فلسطيني من تحت أنقاض منزله |
كما تركز الخطط الصهيونية في الدفاع عن الجرائم التي ارتكبت في غزة، على أنَّها كانت بمثابة عمليات "دفاعٍ عن النفس"، وأنها "بذلت جهودًا كبيرة" لتحذير السكان ومطالبتهم بإخلاء بيوتهم، بواسطة حوالي ربع مليون محادثةٍ هاتفيةٍ وبلاغاتٍ عبر الهواتف المحمولة، وكذلك إلقاء منشورات من الجو.
أما عن قصف قوات الاحتلال المبانيَ التابعة للأونروا والأمم المتحدة، فإنَّ الجيش الصهيوني استبق الأحداث وأعلن تحقيقًا داخليًّا في هذا الأمر.
على الجانب الآخر، فإنَّ الحكومة الصهيونية تقوم في الوقت الراهن بتنظيم خطة عمل دبلوماسية وإعلامية لإعادة تحسين صورة الكيان المنهارة في الخارج، وتبرير العمليات العسكرية في قطاع غزة، والترويج لعمليات المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية التي من المقرر أن تقدمها السلطات الصهيونية لغزة.
أين الخطط العربية؟!
على الجانب الآخر يكاد المراقبون يجمعون على غياب خطة عمل عربية مماثلة، بخلاف الجهد المتفاعل من جانب مسلمي وعرب المهجر في أوروبا، وهؤلاء في غالبيتهم العامة من الفلسطينيين، سواءٌ أكانوا أشخاصًا أم منظماتٍ، وكان من المدهش فعلاً أنَّ الدول العربية الثلاث الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، ومن بينها الأردن، لم تتحرَّك لطرح دعوى قضائية أمام المحكمة بسبب ما حدث في غزة، وإلا لكانت وقتها وفَّرت الكثير من الجهد والوقت.
وقد طرح عددٌ من الكتاب والمفكِّرين العرب حزمةً من الإجراءات المقترحة لمواجهة التحدي الذي تمثِّله هذه الإشكالية القانونية والسياسية والحقوقية، والخاصة بملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة، ومن بينها (**):
1- الدعوة إلى عقد جلسةٍ للجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل سماع شهادة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن مشاهداته في غزة، خلال زيارته التي أعقبت الحرب، وعرض ما قالته له وزيرة الخارجية الصهيونية حول هذا الأمر، كتمهيدٍ له قبل الزيارة، وتعريفه بما سيشاهده هناك حتى لا يُصدَم.
2- مطالبة السكرتير العام للأمم المتحدة بفتح تحقيقٍ حول تدمير مباني وكالة "الأونروا".
3- المطالبة بالتحقيق في إمكانية استعمال الكيان الصهيوني قنابل وذخائر محرمةً دوليًّا، ومن بينها قذائف اليورانيوم المنضَّب، والتي استعملتها قوات الاحتلال الأمريكية في العراق.
4- مطالبة المنظمات الحقوقية- وعلى رأسها منظمة العفو الدولية- بالتحقيق في قضية استعمال الفسفور الأبيض ضد المدنيين في القطاع.
5- تشكيل فرق عمل من القانونيين والحقوقيين العرب لأجل بحث التحركات المثلى في هذا الشأن، مع التواصل مع المنظمات اليهودية التي تعمل في ذات الاتجاه في أوروبا وداخل الكيان ذاته؛ لدحض مزاعمه الإعلامية عن الحرب التي جرت في غزة، بشهادة مواطنين صهاينة.
6- دعم التوجه الخاص بقيام فلسطينيين وعرب يحملون جنسيات أوروبية برفع دعاوى قضائية أمام محاكم بلادهم؛ بسبب تعرضهم هم أو أقاربهم لتبعات العدوان، وهناك بالفعل 80 ألف شخص من ذوي أصولٍ غزاوية مقيمون في أوروبا في الوقت الراهن، مع التركيز في هذه الدعاوى على ضباط الجيش الصهيوني من ذوي أصولٍ أوروبية.
والغرض من طرح هذه الأفكار ليس عرضها فحسب، بل تأكيد أنَّ هناك سبلاً عديدةً للحركة إذا ما أراد العرب ذلك.
---------
(**) يخطئ من يتصور- خاصة المعنيين بالأمر- أن القضية بمثل هذه البساطة؛ فمشاكل مجرمي الحرب الصهاينة ليست إلا في بدايتها؛ نظرًا لتعدد الجبهات المفتوحة ضدهم.

