دعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني في عدوانه الأخير على قطاع غزة.

 

وقالت: "هيومان رايتس ووتش" في بيان: "ينبغي على مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم أن يتعاونا في بدء تحقيق مستقل في المزاعم بالانتهاكات من الجانبين".

 

وأكد جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بالمنظمة: "تبيَّن من تحقيقاتنا الميدانية أن الحاجةَ إلى مثل هذا التحقيق الشامل ضرورية ومُلحة".

 

ودعت المنظمة جميع أعضاء مجلس الأمن إلى دعم تشكيل لجنة أممية للتحقيق بالاستعانة بأوسع خبرة ممكنة للتصدي للانتهاكات التي شهدها العدوان الأخير "وفي غياب مثل هذا الإجراء على الأمين العام بان كي مون أن يتخذ فورًا زمام المبادرة، ويأمر بتشكيل هذه اللجنة وتكليفها بالتحقيق".

 

وتحقق "هيومان رايتس ووتش" في الوقت الحالي في الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب، والاستخدام العشوائي بلا تمييزٍ للأسلحة من قبيل المدفعية الثقيلة في مناطق مزدحمة بالسكان، واستخدام المدنيين كدروعٍ بشرية أو تعريض المدنيين للخطر، واستهداف سيارات الإسعاف أو منعها من الدخول، وكذلك مهاجمة الرعاية الطبية الطارئة ومنعها من بلوغ مستحقيها، وكذلك إطلاق الصواريخ عمدًا أو بصفةٍ عشوائية بلا تمييز على المناطق السكنية، واستهداف أشخاص أعلنوا عن صفتهم المدنية برفع أعلام بيضاء، واستهداف مرافق وأعيان مدنية بطبيعتها، مثل مراكز الشرطة والدواوين الحكومية التي لا تعد أهدافًا عسكرية مشروعة.

 

وطالبت المنظمة بأن تحقق لجنة التحقيق الدولية أيضًا في الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي قبل بدء محرقة غزة التي أضرمتها قوات الاحتلال يوم 27 ديسمبر الماضي، واستمرت 22 يومًا مخلفة 1315 شهيدًا ونحو 5400 جريح، نصفهم من النساء والأطفال، فضلاً عن الدمار الواسع.