رحَّب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بأي دورٍ تقوم به جامعة الدول العربية أو الدول التي ستقدِّم المساعدات في الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، وتشكيل هيئة فلسطينية وعربية تتسم بالنزاهة والشفافية لمتابعة عملية البناء.

 

وقال هنية في بيانٍ صحفي اليوم الثلاثاء إن حكومته سوف تُسهِّل عمل كل الجهات الحريصة على إعادة الإعمار؛ "لضمان حماية شعبنا وإيوائه؛ تقديرًا لصموده الأسطوري وانتصاره على آلة الحرب الصهيونية وثقافة القتل العشوائي". 

وشدد على أن حكومته لا تحرص على استلام أموال إعادة الإعمار ولا تسعى إلى ذلك.

 

وأضاف: "ما يهمنا هو المتابعة والاطمئنان على أن هذه الأموال سوف تستخدم في إعادة الإعمار وإنهاء مأساة المُهجَّرين والمُشرَّدين من أبناء شعبنا؛ لأن كنوز الأرض كلها لا تساوي عندنا قطرة دم من طفلٍ فلسطيني".

 

وأشار هنية إلى أن إعادة الإعمار وجمع الأموال لا يمكن أن ترى النور في ظل إغلاق المعابر واستمرار الحصار من قِبل الاحتلال، مطالبًا في الوقت ذاته بأن تتكثَّف الجهود الفلسطينية والعربية والدولية لإحراز هذا المطلب الوطني والإنساني.

 

وطمأن رئيس الوزراء كافة الأهالي والمتضررين بأن الحكومة لن تترك أحدًا في العراء في سياق خطة الإغاثة العاجلة التي بدأ تنفيذها، والوقوف إلى جانب عوائل الشهداء والجرحى؛ فهم يمثِّلون "رمز الكرامة والانتصار".

 

من جهةٍ أخرى انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني المواقف الأوروبية التي قال إنها "حمَِّلت الضحية والشعب المقهور مسئولية المأساة التي تعرَّض لها قطاع غزة".

 

وقال هنية: "كنا نتوقَّع من فرنسا- وهي التي ترفع لواء الحرية والعدالة والمساواة- بدلاً من أن تأتيَ على بحر غزة بقطع بحرية لتشديد الخناق والحصار، أن تُرسل مستشفيات عائمة لتطبيب الجرحى والأطفال الذين حرقتهم الأسلحة المحرَّمة الدولية، أو تشغِّل جسورًا من الإمدادات الإنسانية والإغاثية لشعبنا المحاصر منذ أكثر من عامين".

 

وأضاف: "نعرب عن استغرابنا من الموقف الأوروبي الذي يُحمِّل الضحية والشعب المقهور مسئولية المأساة التي تعرَّض لها القطاع، والوضع على هذا النحو كمن يمشي على رأسه".

 

وطالب هنية بعض الدول الأوربية بإعادة النظر في هذه المواقف التي قال إنها "تتناقض مع أبسط حقوق الإنسان والأعراف والمواثيق الدولية".