تحوَّلت ندوة "غزة.. كيف صمدت ونظرة على مستقبلها" التي عُقدت مساء اليوم بنقابة الصحفيين المصرية إلى مهرجانٍ احتفالي؛ تعالت فيه صيحات التكبير وزغاريد الحاضرات، مع توزيع الحلوى بجميع أصنافها و"الشربات" على الحاضرين في مشهدٍ "كرنفالي" بهيج؛ احتفالاً بانتصار المقاومة في غزة.
وأكد صلاح عبد المقصود وكيل نقابة الصحفيين أن انتصار المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة واندحار العدوان الصهيوني عن القطاع إنجازٌ عربيٌّ إسلاميٌّ خاصٌّ؛ يحسب لها وسط الانهزامات على المستوى الرسمي منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد الانهزامية.
![]() |
|
صلاح عبد المقصود |
وانتقد عبد المقصود رفض السلطات المصرية إدخال الشحنات التموينية، بينما سمحت للشحنات الطبية والدوائية بالدخول، بالإضافةِ إلى رفض وفد النقابة عرض السلطات المصرية بإدخاله القطاع عن طريق معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه قوات الاحتلال الصهيوني.
ووصف الوضع بالمأساوي داخل قطاع غزة، قائلاً: "إننا عندما دخلنا القطاع ضمن وفد الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب ونقابة الصحفيين المصرية؛ وجدنا كل شيء مُدمَّرًا؛ فالمدارس والمستشفيات والمنازل والمباني الحكومية دُمِّرت بشكلٍ وحشي، بالإضافةِ إلى صور الموت التي لاحقتنا في المستشفيات والشوارع والطرق".
وأضاف عبد المقصود أن تلك الوفود الصحفية الدولية ستعمل على توثيق الجرائم الصهيونية ضد المدنيين في القطاع، ومن ثَمَّ تحريك دعاوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد قادة الكيان الصهيوني.
![]() |
|
حمدين صباحي |
ومن جهته أكد حمدين صباحي عضو مجلس الشعب ورئيس حزب الكرامة تحت التأسيس أن الانتصار الذي حقَّقته المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة هو بقعة ضوء في تاريخ الصراع العربي الصهيوني منذ نكبة عام 48، مشيرًا إلى أن انتصار المقاومة في غزة أحرق جميع أوهام التسوية وأنصار التطبيع، وكشف عجز الأنظمة العربية عن أخذ أية خطواتٍ فعلية لإنهاء العدوان.
وأضاف أن الهدفَ من العدوان الصهيوني على قطاع غزة ليس تصفية المقاومة الفلسطينية فحسب، ولكن تصفية ثقافة واختيار وتأثير المقاومة من العقل والوجدان العربي الشعبي، وفرض شروط التسوية المُذِلَّة من خلال سلطة رام الله المتواطئة، وفي ظل نظام عربي رسمي ضد المقاومة، وهو ما فشل فيه العدو.

